وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا إعْلَامُهُ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا) أَيْ التَّوْبَةِ (مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا) كَنَمِيمَةٍ وَشَتْمٍ (إعْلَامُهُ) أَيْ الْمَقْذُوفِ وَالْمُغْتَابِ وَنَحْوِهِمَا (وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ) قَالَ أَحْمَدُ: إذَا قَذَفَهُ ثُمَّ تَابَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ: قَدْ قَذَفْتُكَ، بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ; لِأَنَّ فِيهِ إيذَاءً صَرِيحًا،
وَإِذَا اسْتَحَلَّهُ يَأْتِي بِلَفْظٍ مُبْهَمٍ لِصِحَّةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَجْهُولِ،
(ولا يشترط لصحتها) أي: صحة التوبة إن كانت (من قذف وغيبة، ونحوهما) ؛ كنميمة (إعلامه) اي: إعلام المقذوف أو إعلا الذي اغتابه التائب أو نم عليه (والتحلل منه) على الأصح.
قال أحمد: إذا قذفه ثم تاب لا ينبغي أن يقول له: قد قذفتك، هذا يستغفر الله. انتهى.
قال بعض الأصحاب: ولعل أحمد إنما منع من قوله له: قد قذفتك؛ لما فيه من تكرير قذفه وتجديد اذاه صريحا. ولم يمنع أحمد من استحلاله بغير هذه الصفة، ولا بلفظ عام مبهم.
فإن الإبراء من المجهول صحيح.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.