وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ فَسَقَ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ) أَيْ تَتَبَّعَهَا مِنْ الْمَذَاهِبِ فَعَمِلَ بِهَا (فَسَقَ) نَصًّا، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا، وَذَكَرَ الْقَاضِي: غَيْرَ مُتَأَوِّلٍ وَلَا مُقَلِّدٍ، وَلُزُومُ الْمَذْهَبِ بِمَذْهَبٍ وَامْتِنَاعُ الِانْتِقَالِ إلَى غَيْرِهِ الْأَشْهَرُ عَدَمُهُ،
وَمَنْ أَوْجَبَ تَقْلِيدَ إمَامٍ بِعَيْنِهِ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ،
وَإِنْ قَالَ: يَنْبَغِي، كَانَ جَاهِلًا ضَالًّا،
وَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِإِمَامٍ فَخَالَفَهُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ أَوْ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَعْلَمَ وَأَتْقَى فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَمْ يُقْدَحْ فِي عَدَالَتِهِ بِلَا نِزَاعٍ،
(ومن أخذ بالرخص) بأن كان يتبع الرخص من المذاهب فيعمل بها: (فسق) .
قال في " الفروع ": ومن إخذ بالرخص فنصه: يفسق. وذكره ابن عبد البر إجماعا.
وقال شيخنا: كرهه العلماء. وذكر القاضي غير متأول ولا مقلد . ويتوجه أيضا تخريج ممن ترك شرطا أوركنا مختلفا فيه لا يعيد في رواية. ويتوجه تقييده بما لم ينقض فيه حكم حاكم.
وقيل: لا يفسق إلا العالم مع ضعف الدليل فروايتأن.
وأما لزوم التمذهب بمذهب وامتناع الانتقال إلى غيره في مسألة فيها ففيها وجهان، وفاقا لمالك والشافعي، وعدمه أشهر.
وفي لزوم طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه. وهو خلاف الإجماع.
قاله شيخنا. وقال: جوازه فيه ما فيه.
قال: ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب،
فإن تاب وإلا قتل.
قال: وإن قال ينبغي كان جاهلآ ضالا.
قال: ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو يكون لكون أحدهما أعلم وأتقى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته، بلا نزاع.
وقال أيضا: في هذه الحال يجوز عند أئمة الإسلام.
وقال أيضا: بل يجب، وأن أحمد نص عليه. انتهى كلامه في " الفروع ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.