فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬١٨٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣٦٥ج ٥ ص ٣٦٥

وأَعْمَى بِمَا سَمِعَ إذَا تَيَقَّنَ الصَّوْتَ وَبِالِاسْتِفَاضَةِ وبِمَرْئِيَّاتٍ تَحَمَّلَهَا قَبْلَ عَمَاهُ ولَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إلَّا بِعَيْنِهِ إذَا وَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) تُقْبَلُ شَهَادَةُ (أَعْمَى بِمَا سَمِعَ إذَا تَيَقَّنَ الصَّوْتَ وَبِالِاسْتِفَاضَةِ) لِعُمُومِ الْآيَاتِ ; وَلِأَنَّهُ عَدْلٌ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ، فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ كَالْبَصِيرِ " فَإِنْ جَوَّزَ الْأَعْمَى أَنْ يَكُونَ صَوْتَ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الصَّوْتِ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ عَلَى الْبَصِيرِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ،. (وَ) تَصِحُّ شَهَادَةُ أَعْمَى (بِمَرْئِيَّاتٍ تَحَمَّلَهَا قَبْلَ عَمَاهُ) إذَا عَرَفَ الْفَاعِلَ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ ; لِأَنَّ الْعَمَى فَقْدُ حَاسَّةٍ لَا تُخِلُّ بِالتَّكْلِيفِ، فَلَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ كَالصَّمَمِ فِيمَا طَرِيقُهُ السَّمْعُ، (وَ) كَذَا (لَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إلَّا بِعَيْنِهِ إذَا وَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ تَمْيِيزُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) تقبل شهادة (أعمى بما سمع: إذا تيقن الصوت) خلافا لأبي حنيفه والشافعي، (وبالاستفاضة) وفاقا للشافعي.

قال المانع: لأن من لا تجوز شهادته على الأفعال لا تجوز على الأقوال؛ كالصغير.

ولأن الأصوات تشتبه فلا يحصل اليقين. فلم يجز أن يشهد بها؛ كالخط.

ولنا: قول الله سبحأنهوتعالى: [وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ]. ولأنه رجل عدل مقبول الرواية. فقبلت شهادته؛ كالبصير، وفارق الصغير فأنه ليس برجل ولا عدل ولا مقبول الرواية.

ولأن السمع أحد الحواس التي يحصل بها اليقين وقد يكون المشهود عليه ممن ألفه الأعمى، وكثرت صحبته له، وعرف صوته يقينا ولا يشك فيه.

فوجب أتقبل شهادته؛ كالبصير. ولا سبيل إلى إنكار حصول اليقين في بعض الأحوال.

قال قتادة: السمع قيافة كقيافة البصر.

إذا ثبت هذا فأنه لا يجوز أن يشهد إلا إذا علم صوت المشهود عليه يقينا.

١٩٬٢٢٥

فأن جوز الأعمى أن يكون صوب غيره لم يجز أن يشهد على الصوت؛ كما لو اشتبه على البصير المشهود عليه فإنه لا يشهد. (و) تصح شهادة الأعمى أيضا (بمرئيات: تحملها قبل عماه) إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه وما يتميز به؛ لأن العمى فقد حاسة تخل بالتكليف. فلم تمنع قبول الشهادة؛ كالصمم فيما طريقه السمع. (و) كذا (لو لم يعرف المشهود عليه إلا بعينه: إذا وصفه للحاكم بما يتميز به) في الأصح؛

لأن المقصود تميز المشهود عليه من غيره وقد حصل. فوجب فبوله لذلك.

١٩٬٢٢٦

قال في " المقنع ": ويحتمل أن لا يجوز؛ لأنهذا مما لا ينضبط غالبا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.