فَتَلْغُوَ مِنْ مَقْذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ، ومَقْطُوعٍ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ ومِنْ زَوْجٍ فِي زِنًا بِخِلَافِ قَتْلٍ وَغَيْرِهِ
الشروح عليها
(فَتَلْغُوَ) الشَّهَادَةُ (مِنْ مَقْذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ، وَ) مِنْ (مَقْطُوعٍ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ) ، فَلَا تُقْبَلُ إنْ شَهِدُوا أَنَّ هَؤُلَاءِ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَيْنَا أَوْ عَلَى الْقَافِلَةِ، بَلْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ هَلْ قَطَعُوهَا عَلَيْكُمْ مَعَهُمْ أَوْ لَمْ يَقْطَعُوهَا عَلَيْكُمْ مَعَهُمْ؟ لِأَنَّهُ لَا يَبْحَثُ عَمَّا شَهِدَتْ بِهِ الشُّهُودُ،
وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ عَرَضُوا لَنَا وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى غَيْرِنَا فَفِي الْفُصُولِ تُقْبَلُ، قَالَ: وَعِنْدِي لَا، أَيْ لَا تُقْبَلُ.
فَإِنْ كَانَتْ الْعَدَاوَةُ لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ تُمْنَعْ فَيُقْبَلُ الْمُسْلِمُ عَلَى الْكَافِرِ، وَالْمُحِقُّ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى الْبِدْعِيِّ ; لِأَنَّ الدِّينَ يَمْنَعُهُ مِنْ ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ فِي دِينِهِ، (وَ) تَلْغُوَ الشَّهَادَةُ (مِنْ زَوْجٍ) إذَا شَهِدَ عَلَى امْرَأَتِهِ (فِي زِنًا) ; لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِعَدَاوَتِهِ لَهَا لِإِفْسَادِهَا فِرَاشَهُ، (بِخِلَافِ) شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا فِي (قَتْلٍ وَغَيْرِهِ) كَسَرِقَةٍ وَقَوَدٍ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ،
(فتلغو) الشهادة (من مقذوف على قاذفه، ومقطوع عليه الطريق على قاطعه) فلا تقبل شهادتهم إن شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أوعلى القافلة، بل على هؤلاء. وليس للحاكم أن يسأل هل قطعوها عليكم معهم أولم يقطعوها عليكم معهم، لأنه لا يبحث عما شهد به الشهود.
وإن شهدت البينة أنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا، ففي " الفصول ": تقبل.
قال: وعندي لا. يعني: لا تقبل. (و) تلغوا الشهادة أيضا (من زوج) إذا شهد على امرأته (في زنا) .
قال في " المغني ": لأنه يقر على نفسه بعداوته لها، لإفسادها فراشه. (بخلاف) شهادته عليها في (قتل وغيره) ؛كسرقة ومال؛ لما في ذلك من بيع آخرته بدنيا غيره فافترقا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.