وَبِسَبْعِ أَوْ بِخَمْسِ سَرَدَهُنَّ
الشروح عليها
(وَ) إنْ، أَوْتَرَ (بِسَبْعِ) رَكَعَاتٍ سَرَدَهُنَّ (أَوْ) أَوْتَرَ (بِخَمْسِ) رَكَعَاتٍ (سَرَدَهُنَّ) فَلَا يَجْلِسُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ وِتْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَبْعًا، أَوْ خَمْسًا أَوْتَرَ بِهِنَّ لَمْ يُسَلِّمْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِسَبْعٍ، وَبِخَمْسٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إن أوتر (بسبع) أي: سبع ركعات فالمنصوص عن أحمد: أنه يسردهن فلا يجلس إلا في آخرهن؛ لما روى ابن عباس عن النبيءصلى الله عليه وسلم:" في صفة وتره قال: ثم توضأ، ثم صلى سبعاً أو خمساً، أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن " . رواه مسلم. (أو خمس)
يعني: وإن أوتر بخمس (سَرَدَهن) أيضاً. فلا يجلس إلا في آخرهن نصاً، وهو اختيار الجمهور؛ لما روت عائشة قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء منها إلا في آخرها " . رواه الشيخان.
وعن أم سلمة قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع وبخمس، لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام " . رواه أحمد ومسلم وابن ماجه.
وفيما إذا أوتر بسبع وجه: أنه يجلس عقب السادسة فيتشهد ولا يسلم ثم يقوم فيصلي السابعة ويتشهد ويسلم.
ووجه آخر: أنه يسلم من كل ركعتين كما لو أوتر بإحدى عشرة.
* قوله: (وبسَبْعٍ أو خَمْسٍ سرَدَهن) ظاهره أنه لم يرد في صورة الاقتصار على السبع إلا سردها، وظاهر منظومة الصرصري يخالفه،
فإنه قال: وإنْ شِئْتَ صَلِّ الوترَ سَبْعًا مُتَابعا ...
وإنْ شِئْتَ أيضًا فَأْتِ بالسِّتِّ واقْعُدِ *
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.