فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَقْنُتُ) فِي الْأَخِيرَةِ مِنْ وِتْرٍ (بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا) لِأَنَّهُ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا " كَانَا يَقْنُتَانِ بَعْدَ الرُّكُوعِ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَ فِيهَا الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ

تعليق

ثُمَّ إنَّ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ عَمِلُوا بِمَا قُلْنَاهُ، وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ نُدِبَ.

" فَلَوْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ " بَعْدَ الْقِرَاءَةِ (ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَهُ) أَيْ: الرُّكُوعِ (جَازَ) لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ، وَكَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَنَتَ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويقنت) في الثالثة (بعد الركوع ندباً) وفاقاً للشافعي.

٢٬٩٠٥

وقال أبو حنيفة وأصحابه: الأفضل أن يقنت قبل الركوع، لما روي عن أبي ابن كعب " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع " . رواه ابو داود. وعن عبد الله بن مسعود:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع " . رواه أبو بكر الخطيب.

وروى الأثرم عن ابن مسعود " أنه كان يقنت في الوتر. وكان إذا فرغ من القراءة كبر ورفع يديه ثم قنت ". ولأنه ذكرٌ يفعل في حال استقرار القيام. فكان قبل الركوع؛ كالاستفتاح.

ولنا: على من قال: الأفضل أن يقنت قبل الركوع: أن القنوت بعد الركوع قد صح عنه من رواية أبي هريرة وانس وابن عباس. وروى أحمد والأثرم بإسنادهما عن عمر وعلي " أنهما كان يقنتان في الوتر بعد الركوع " .

ولأن قول:" سمع الله لمن حمده " معناه: أجاب الله دعاء من حمده، والقنوت دعاء فكان بعد التحميد الموعود عليه بالإجابة أولى. وأحاديثنا أصح وأكثر رواة.

قال أبو بكر الخطيب: الأحاديث التي جاء فيها القنوت قبل الركوع كلها معلولة.

تعليق

ثم إن أكثر الصحابة عملوا بما قلناه. فعلم أنه كان الغالب من النبي صلى الله عليه وسلم.

٢٬٩٠٦

وإذا ثبت أنه بعد الركوع أفضل فإنه جائز قبله؛ لما روى جميل عن أنس:" أنه سئل عن القنوت فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده " . رواه ابن ماجه.

وإلى ذلك أشير بقوله: (فلو كبر ورفع يديه) بعد الفراغ من القراءه،

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.