وَإِنْ قَالَ رَهْنٌ فَقَالَ الْمُدَّعِي وَدِيعَةٌ أَوْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ أَقْبِضْهُ فَقَالَ بَلْ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِك فَقَوْلُ مُدَّعٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ) مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفٍ هُوَ (رَهْنٌ فَقَالَ الْمُدَّعِي) بَلْ (وَدِيعَةٌ) فَقَوْلُ مُدَّعٍ ; لِأَنَّ الْمُقِرَّ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ وَادَّعَى أَنَّ لَهُ بِهِ تَعَلُّقًا فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا لَوْ ادَّعَاهُ بِكَلَامٍ مُنْفَصِلٍ،
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ وَقَالَ: اسْتَأْجَرْتُهَا سَنَةً أَوْ بِثَوْبٍ وَقَالَ قَصَّرْتُهُ لَهُ بِدِرْهَمٍ أَوْ خِطْتُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ (أَوْ قَالَ) لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفٌ (مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ أَقْبِضْهُ فَقَالَ) مُقِرٌّ لَهُ (بَلْ) هُوَ (دَيْنٌ فِي ذِمَّتِك فَقَوْلُ مُدَّعٍ) بِيَمِينِهِ أَنَّهُ دَيْنٌ، لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ لَهُ بِدَيْنٍ وَادَّعَى عَلَيْهِ مَبِيعًا. أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَعِنْدَهُ مَبِيعٌ لَمْ أَقْبِضْهُ
(وإن قال) من ادعي عليه بألف هو: (رهن، فقال المدير) : بل (وديعة) : فالقول قول المدعي بيمينه؛ لأن العين ثبتت بالإقرار له، وادعاء المدعى عليه دينا لا يعترف له به المدعي القول قوله فيه؛ لأنه منكر.
ولأنه أقر بمال لغيره وادعى أن له به تعليقا. فلم يقبل منه، كما لو ادعاه بكلام منفصل.
وكذا لو أقر له بدار وقال: استأجرتها سنة، أو أقر له بثوب وادعى أنه قصره له بأجرة، أو خاطه له بأجرة: يلزم المقر الثوب ولا تقبل دعواه؛ لأنه مدع على غيره حقا فلا يقبل منه إلاببينة.
نقل أحمد بن سعيد عن الإمام أحمد: إذا قال: لي عندك وديعة،
قال:
هي رهن علي كذا فعليه البينه أنها رهن. (أو قال) : لزيد علي ألف (من ثمن مبيع لم أقبضه، فقال) مدعي ذلك: (بل) هو (دين في ذمتك: فقول مدع) بيمينه أنه دين في الأصح؛ لأنه اعترف له بالألف وادعى عليه مبيعا. أشبه ما لو قال: له علي ألف ولي عنده مبيع لم أقبضه.
؛ لثبوت أحكام الوديعة] ؛ حيث فسره بها . * قوله: (فقولُ مُدَّعٍ) ؛ أي: أنه دينٌ بيمينه؛ لأنه اعترفَ له بدينٍ، وادعى عليه مبيعًا، أشبَهَ ما لو قال: له علي ألفٌ، ولي عنده مبيعٌ لم أقبضْه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.