ولَهُ الدَّارُ ثُلُثَاهَا أَوْ عَارِيَّةً أَوْ هِبَةُ سُكْنَى أَوْ هِبَةٌ عَارِيَّةٌ عُمِلَ بِالْبَدَلِ ويُعْتَبَرُ شَرْطُ هِبَةٍ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ (لَهُ الدَّارُ ثُلُثَاهَا أَوْ) لَهُ الدَّارُ (عَارِيَّةً أَوْ) قَالَ لَهُ الدَّارُ (هِبَةُ سُكْنَى أَوْ) قَالَ لَهُ الدَّارُ (هِبَةٌ عَارِيَّةٌ عُمِلَ بِالْبَدَلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ ثُلُثَاهَا أَوْ عَارِيَّةٌ أَوْ هِبَةٌ وَلَا يَكُونُ إقْرَارًا لِأَنَّهُ دَفَعَ بِآخِرِ كَلَامِهِ مَا دَخَلَ عَلَى أَوَّلِهِ وَهُوَ بَدَلُ بَعْضٍ فِي الْأَوَّلِ وَاشْتِمَالٍ فِيمَا بَعْدَهُ. لِأَنَّ قَوْلَهُ: لَهُ الدَّارُ يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ وَالْهِبَةِ بَعْدَ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَهُ مِلْكُ الدَّارِ هِبَةً. (وَ) إذَنْ (يُعْتَبَرُ شَرْطُ هِبَةٍ) مِنْ الْعِلْمِ بِالْمَوْهُوبِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَنَحْوِهِ.
فَإِنْ وُجِدَتْ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا
(و) إن كان قال: (له الدار ثلثاها، أو) قال: له الدار (عارية، أو) قال: له الدار (هبة، أو) قال: له الدار (هبة سكنى، أو) قال: له الدار (هبة عارية: عمل بالبدل) وهو قوله: ثلثاها، أو قوله: عارية، أو قوله: هبة الذي هو بدل من الدار. ولا يكون إقرارا بالدار؛ لأنه رفع بآخر كلامه ما. دخل في أوله، وهو بدل اشتمال في غير قوله: له الدار ثلثاها أو نصفها أو نحو ذلك؛
لأن الأول مشتمل على الثانى؛ كقوله سبحانه وتعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ}] البقرة: ٢١٧ [فالشهر يشتمل على القتال.
وقوله: له الدار إقرار بالملك.
وقوله: هبة بدل اشتمال من الملك فقد أبدل من الملك بعض ما يشتمل عليه وهو الهبة فكأنه قال: له ملك الدار هبة. (و) حينئذ (يعتبر شرط هبة) فيصح ذلك مع توفر شروط الهبة. وهذا في الأصح.
وقيل: لا يصح؛ لكونه من غير الجنس.
قال في " الفروع ": ويتوجه عليه منع: له هذه الدار ثلثاها. وذكر الشيخ صحته. انتهى.
* قوله: (ويعتبر شرطُ هبة) من العلم بالموهوب، والقدرةِ على تسليمه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.