وَإِنْ كَذَّبَاهُ حَلَفَ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً
الشروح عليها
(وَإِنْ كَذَّبَاهُ) بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لِي وَلَمْ تُبَيِّنْ ذَلِكَ (حَلَفَ لَهُمَا يَمِينًا وَاحِدَةً) أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ،
ثُمَّ إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا وَإِلَّا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَهُ،
ثُمَّ إنْ عَيَّنَ الْغَاصِبَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ وَكَانَ لِمَنْ عَيَّنَهُ لَهُ كَمَا لَوْ بَيَّنَهُ قَبْلُ.
وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَنْ هُوَ لَهُ مِنْهُمَا سَلَّمَ إلَى أَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْآخَرِ.
وَمَنْ بِيَدِهِ عَبْدَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِزَيْدٍ فَادَّعَى عَلَيْهِ زَيْدٌ بِمُوجِبِ إقْرَارِهِ طُولِبَ بِالْبَيَانِ فَإِنْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا فَصَدَّقَهُ زَيْدٌ أَخَذَهُ،
وَإِنْ قَالَ هَذَا لِي وَالْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ فِيمَا يُنْكِرُهُ.
وَإِنْ ادَّعَى زَيْدٌ الْعَبْدَ الْآخَرَ وَحْدَهُ فَقَوْلُ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ فِي الْعَبْدِ الَّذِي أَنْكَرَهُ وَلَا يُدْفَعُ إلَى زَيْدٍ الْعَبْدَ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ عَلَى إقْرَارِهِ وَإِنْ أَبَى التَّعْيِينَ فَعَيَّنَهُ الْمُقِرُّ لَهُ وَقَالَ هَذَا عَبْدِي طُولِبَ الْمُقِرُّ بِالْجَوَابِ فَإِنْ أَنْكَرَ حَلَفَ وَكَانَ كَمَا لَوْ عَيَّنَ الْعَبْدَ الْآنَ وَإِنْ نَكَلَ قَضَى عَلَيْهِ.
وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ فَهُوَ كَتَعْيِينِهِ.
(وإن كذباه) بأن قال كل منهما: أنت تعلم أنه لي ولم تبين ذلك: (حلف لهما يمينا واحده) في الأصح.
ثم إن كان لأحدهما بينة حكم له ببينته،
وإن لم يكن لواحد منهما بينه أقرعنا بينهما،
فمن قرع صاحبه حلف وأخذ العبد.
ثم إن عين الغاصب بعد ذلك أحدهما قبل منه، وكان لمن عينه له الغاصب، كما لو بينه قبل ذلك.
وإن نكل عن اليمين لهما أنه لا يعلم عين المغصوب منه: سلم العبد إلى أحدهما بقرعة، وغرم قيمته للآخر.
ومن كان بيده عبدان فقال: أحد هذين العبدين لزيد، فادعى] عليه زيد بموجب إقراره: طولب بالتبيان،
فإذا عين أحدهما فصدقه زيد أخذه،
وإن قال: هذا لي والعبد للآخر فعليه اليمين في [ الذي ينكره.
وإن قال زيد: إنما لي العبد الآخر: فالقول قول المقر مع يمينه في العبد الذي أنكره، ولا يدفع إلى زيد العبد الذي أقر له به؛ لأنه لم يصدقه على اقراره.
وإن أبى التعيين فعينه المقر له،
وقال: هذا عبدي: طولب المقر بالجواب.
فإن أنكر حلف وكان ذلك بمنزلة تعيينه للعبد الآخر.
وإن نكل عن اليمين قضى عليه،
وإن أقر له فهو كتعيينه.
* قوله: (حلف لهما يمينًا واحدةً) انظر: هل هذا بظاهره يعارض ما أسلفه ؛ من أن من توجَّه عليه حلفٌ لجماعة، حلفَ لكلِّ واحدٍ يمينًا، ما لم يَرْضَوْا بواحدة، أو يقال: إن ذاك فيما إذا كان الحقُّ لكل [واحد] على سبيل الشمول، وهنا الحقُّ لواحد منهم على سبيل البدل، فليحرَّرْ.
وتقدم لهذه نظير في الرابع من الدعاوى والبينات .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.