وَيُبَاحُ إذَنْ
الشروح عليها
(وَيُبَاحُ) الْخِتَانُ (إذَنْ) أَيْ: إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويباح) الختان (إذا) أي مع خوف التلف فيكون مخيرا بين الفعل وعدمه.
قال في " الفروع ": وان خاف على نفسه فقال أحمد: لا بأس أن لا يختتن، كذا قال أحمد وغيره، مع أن الأصحاب وغيرهم اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من طريق الأولى، ومنعه صاحب " المحرر " وفاقاً للشافعى.
قال ابن قندس في " حواشيه على الفروع ": وجد في بعض النسخ لا بأس أن يختتن. ولعله أقرب بسياق اللفظ لقوله: كذا قال أحمد وغيره. مع أن الأصحاب اعتبروه بفرض طهارة وصلاة وصوم من طريق الأولى،
وظاهره أن كلام الأصحاب بخلاف كلام أحمد وغيره،
وكون الأصحاب اعتبروه - أي:
قاسوه- بفرض طهارة وفرض الطهارة يسقط بالخوف كالوضوء فانه يسقط فرضه بالخوف من استعمال الماء فيكون كلام أحمد: أن الختان لا يسقط بالخوف، ولا يحصل هذا المعنى إلا بقوله: لا بأس أن يختتن بإسقاط لا، وهذا دقيق فافهمه، وفرض الوضوء في هذه الصورة المتقدمة هو الماء واستعماله يسقط بالخوف. قاس الشيخ في المعنى سقوط الختان بالخوف على سقوط الغسل والوضوء،
وان سقوط الختان بالخوف أولى. فظاهر ذلك أن الخوف المسقط للغسل والوضوء مسقط للختان. وفيه قولان: هل هو خوف التلف، أو الضرر على ما ذكره في التيمم؛. ويزاد هنا قول آخر وهو: عدم السقوط كما هو ظاهر رواية حنبل. انتهى كلام ابن قندس.
قال في " الفروع ": وان أمره به ولي الأمر في حر أو برد فتلف ففي ضمانه وجهان،
وان أمره به وزعم الأطباء انه يتلف أو ظن تلفه ضمنه؛ لأنه ليس له.
وفي " الفصول ": أن فعله في شدة حر أو برد أو في مرض يخاف من مثله الموت من الختان فحكمه كالحد في ذلك يضمن، وهو من خطأ الإمام، فيه الروايتان.
* قوله: (ويباح إذا) انظر هل قيل بالحرمة في هذه الحالة، كما في قطع الباسور، وقد يفرق: بأن قطع الباسور للتداوي، وهو غير واجب،
ولو ظن نفعه فهو جائز عند الأمن، وبالخوف انتفى المبيح فثبت الحظر، والختان واجب عند الأمن، وعند الخوف انتفى الوجوب، فثبتت الإباحة. [هذا ما ظهر فليحرر].
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.