فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَجِبُ خِتَانُ ذَكَرٍ) بِأَخْذِ جِلْدَةِ الْحَشَفَةِ،

١٧١

وَقَالَ جَمْعٌ: إنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَكْثَرِهَا جَازَ (وَ) يَجِبُ خِتَانُ (أُنْثَى) بِأَخْذِ جِلْدَةٍ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِه عُرْفَ الدِّيكِ،

١٧٢

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا نَصًّا، لِحَدِيثِ «اخْفِضِي وَلَا تُنْهِكِي، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْد الزَّوْجِ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًا، وَلِلزَّوْجِ جَبْرُ زَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ عَلَيْهِ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ أَسْلَمَ «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

١٧٣

وَفِي حَدِيثٍ «اُخْتُتِنَ إبْرَاهِيمُ بَعْد مَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ.

١٧٤

وَقَالَ تَعَالَى:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَلِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْمُسْلِمِينَ،

١٧٥

وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُخْتَتَنَّ.

قَالَ أَحْمَدُ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُشَدِّدُ فِي أَمْرِهِ، حَتَّى قَدْ رُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ وَلَا صَلَاةَ. (وَ) يَجِبُ خِتَانُ (قُبُلَيْ خُنْثَى) مُشْكِلٍ احْتِيَاطًا (عِنْدَ بُلُوغٍ) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ ; لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْسَ مُكَلَّفًا (مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ) تَلَفًا أَوْ ضَرَرًا،

١٧٦

فَإِنْ خَافَ سَقَطَ وُجُوبُهُ، كَمَا لَوْ خَافَ ذَلِكَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ،

معونة أولي النهىابن النجار

(ويجب ختان ذكر) بأخذ جلدة الحشفة.

٤٣٩

قال في " الفروع ": ذكره جماعة وفاقاً للشافعي، ونقل الميمونى: أو أكثرها، وجزم به صاحب " المحرر ". (و) ختان (انثى) بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج شبه عرف الديك.

٤٤٠

ويستحب أن لا تؤخذ كلها نص عليه للخبر.

والدليل على وجوبه ما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم: ألق عنك شعر الكفر واختتن " . رواه أبو داود.

٤٤١

وفي الحديث " اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة " . متفق عليه، واللفظ للبخاري.

٤٤٢

وقال تعالى: (ثم أؤحتنآ إليك أن آتبع ملى إئرهيو حنيفا) . ولأنه من شعار المسلمين. فكان واجباً؛ كسائر شعارهم. ولأنه يجوز كشف العورة والنظر إليها لأجله لغير التداوي،

٤٤٣

ولو لم يكن واجباً لما جاز النظر إلى العورة من أجله.

قال أحمد: وكان ابن عباس يشدد في أمره حتى قد روي عنه: انه لا حج له ولا صلاة.

٤٤٤

وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا التقى الختانان وجب الغسل " دليل على أن النساء كن يختتن. ولأن هناك فضلة. فوجبت إزالتها؛ كالرجل.

٤٤٥

وعنه: لا يجب على النساء ختان؛ لأنه انما وجب على الرجال لما يستر الكَمَرَة من الجلدة المدلاه عليها من أجل انه لا ينقي ما تحته، والمرأة ليست كذلك.

٤٤٦

وعنه: لا يجب مطلقاً.

والأول أصح. (و) يجب ختان (قبلي خنثى) مشكل احتياطا. ومحل وجوبه (عند بلوغ) ؛ لأنه قبل كذلك ليس بأهل للتكليف.

٤٤٧

قال في " الفروع ": قال شيخنا: يجب إذا وجبت الطهارة والصلاة.

ووجوبه مقيداً بـ (ما) إذا (لم يخف على نفسه) التلف؛ لأن الوضوء والغسل وما هو آكد من الختان يسقط بخشية التلف وهذا أولى.

٤٤٨

قال في " المنور " و" المنتخب ": ويجب ختان بالغ أمن.

٤٤٩

قال في " الفصول ": يجب إذا لم يخف عليه التلف.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وقُبُلَي خنثى) أطلق في الخنثى تبعًا للتنقيح ، وكان ينبغي تقييده بالمشكل،

٩١

فإن غير المشكل، لا يجب عليه إلا ختان أحد فرجيه، وقد قيده بذلك في الإنصاف ، وحكاه عن الرعاية، ومجمع البحرين، قاله الحجاوي في حاشية التنقيح .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.