وَيُبَاحُ لِغَيْرِهَا
الشروح عليها
(وَيُبَاحُ) حُضُورُ جَمَاعَةٍ (لِغَيْرِهَا) أَيْ: غَيْرِ الْحَسْنَاءِ كَعَجُوزٍ لَا حُسْنَ لَهَا،
وَكَذَا مَجَالِسِ وَعْظٍ وَنَحْوِهَا.
(ويباح لغيرها) أي: لغير الحسناء حضور الجماعة مع الرجال على الأصح أيضاً.
قال في " الفروع ": ولهن حضور جماعة الرجال.
وعنه: الفر ص وكرهه القاضي وابن عقيل وغيرهما للشابة، وهو أشهر وفاقا لمالك وأبي يوسف ومحمد. والمراد والله أعلم للمستحسنة وفاقا للشافعي. يؤيده: أن القاضي احتج بقوله في رواية حنبل: وسئل عن خروج النساء إلى العيد فقال: يفتن الناس، إلا أن تكون امرأة طعنت في السن، وقد قال القاضي: العلة في منع الشابة خوف الفتنة بها، واحتج بالنهي عن الطيب للافتتان به. ومعلوم أن هذا المعنى غير معدوم في عجوز مستحسنة، وكرهه أبو حنيفة لشابة،
وكذا العجوز في ظهر وعصر؛ لانتشار الفسقة فيهما.
قال بعض أصحابنا: والفتوى اليوم على الكراهة في كل الصلوات؛ لظهور الفساد. واستحبه ابن هبيرة.
وقيل: يحرم في الجمعة، ويتوجه في غيرها مثلها،
وأن مجالس الوعظ كذلك وأولى، وقاله بعض الحنفية وغيرهم. ويتوجه تخريج من روايه كراهة إمامة الرجال لهن في الجهر مطلقاً: تكره في صلاة الجهر فقط. وجزم في " الخلاف " بالنهي في كل الصلوات في مسألة هل تبطل صلاة من يليها؟ قال: وقد نص عليه في رواية حرب وسأله يخرجن في العيد؟ قال: لا يعجبني في زمأننا؛ لأنهن فتنة. وقد وردت السنة بذلك،
ثم ذكر ما حدث به أبو بكر محمد بن جعفر الحنبلي المؤدب بإسناده عن محمد بن عبد الله بن قيس أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا:" أن نساءنا يستأذننا في المسجد. فقال: احبسوهن فإن أرسلتموهن فأرسلوهن تفِلات " .
وبإسناده عن عمر بن عبد الله القيسي:" أن امرأة قالت: يا رسول الله لِلَّهِ نحب الصلاة معك فيمنعنا أزواجنا فقال: صلاتكن في بيوتكن أفضل من حجركن. . . " الحديث ٠ انتهى كلأمه في " الفروع ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.