وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ دُونَ الطُّمَأْنِينَةِ مَعَهُ اطْمَأَنَّ ثُمَّ تَابَعَ وَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ) مَعَ الْإِمَامِ بِأَنْ اجْتَمَعَ مَعَهُ فِيهِ، بِحَيْثُ يَنْتَهِي إلَى قَدْرِ الْإِجْزَاءِ مِنْ الرُّكُوعِ، قَبْلَ أَنْ يَزُولَ إمَامُهُ عَنْ قَدْرِ الْإِجْزَاءِ مِنْهُ (دُونَ الطُّمَأْنِينَةِ) أَيْ: وَلَمْ يُدْرِكْ الطُّمَأْنِينَةَ (مَعَهُ اطْمَأَنَّ ثُمَّ تَابَعَ) إمَامَهُ (وَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) " لِحَدِيثِ «مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ»" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالتَّكْبِيرِ قَائِمًا وَتَقَدَّمَ (وَأَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ) عَنْ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ.
رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ وَاجِبَانِ مِنْ جِنْسٍ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا رُكْنٌ فَسَقَطَ بِهِ، كَطَوَافِ الْحَاجِّ لِلزِّيَارَةِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ يُجْزِئُهُ عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ،
فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرَتِهِ الِانْتِقَالَ مَعَ الْإِحْرَامِ، أَوْ وَحْدَهُ، لَمْ تَنْعَقِدْ، وَالْأَفْضَلُ: أَنْ يَأْتِيَ بِتَكْبِيرَتَيْنِ.
(ومن أدرك الركوع) مع الإمام، وعلى أصح الوجهين ولو (دون الطمأنينة) معه: (اطمأن، ثم تابع) الإمام (وقد أدرك الركعة) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة " . رواه أبو داود.
ولأنه لم ينته من الأركان إلا القيام، وهو يأتي به مع تكبيرة الإحرام ثم يدرك مع الإمام بقية الركعة.
وأنما تحصل له الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الإجزاء من الركوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء منه، وعليه أن يأتي بالتكبير في حال قيامه،
فأما إن أتى به أو ببعضه بعد أن انتهى في الأنحناء إلى قدر الركوع لم يجزئه، لأنه أتى بتكبيرة الإحرام في غير محلها.
ولأنه يفوته القيام وهو من أركان الصلاة غير النافلة.
* قوله: (ومن أدرك الركوع) ؛ أيْ: المجزئ،
ولا يشترط إدراك الكامل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.