فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَسُنَّ اسْتِحْدَادٌ) اسْتِفْعَالٌ مِنْ التَّحْدِيدِ، أَيْ: حَلْقُ الْعَانَةِ وَلَهُ قَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِمَا شَاءَ، وَالتَّنْوِيرُ فِي الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا، فَعَلَهُ أَحْمَدُ،

١٧٨

وَكَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِإِسْنَادِ ثِقَاتٍ.

وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ (وَ) سُنَّ (حَفُّ شَارِبٍ) أَوْ قَصُّ طَرَفِهِ. وَحَفُّهُ أَوْلَى نَصًّا. وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي قَصِّهِ. وَمِنْهُ السَّبَلَتَانِ وَهُمَا طَرَفَاهُ. لِحَدِيثِ أَحْمَدَ «قُصُّوا سَبَلَاتِكُمْ وَلَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» . (وَ) سُنَّ (تَقْلِيمُ ظُفْرٍ) مُخَالِفًا وَغَسْلُهَا بَعْدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَبْلَ الزَّوَالِ وَالصَّلَاةِ، يَبْدَأُ بِخَنْصَرِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْوُسْطَى، ثُمَّ الْإِبْهَامِ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ، ثُمَّ السَّبَّابَةِ، ثُمَّ إبْهَامِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْوُسْطَى، ثُمَّ الْخِنْصَرِ، ثُمَّ السَّبَّابَةِ، ثُمَّ الْبِنْصِرِ وَسُنَّ أَنْ لَا يَحِيفَ عَلَيْهَا فِي الْغَزْوِ وَالسَّفَرِ. (وَ) سُنَّ (نَتْفُ إبِطٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

١٧٩

وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ مَا أَخَذَهُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ شَعْرِهِ قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.

١٨٠

وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ سِنْدِيٍّ: حَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الظُّفْرِ، كَمْ يُتْرَكُ؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ لِلْحَدِيثِ.

١٨١

فَأَمَّا الشَّارِبُ فَفِي كُلِّ جُمَعٍ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ وَحْشًا.

معونة أولي النهىابن النجار

(وسن استحداد وحف شارب وتقليم ظفر ونتف إبط) ، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط " . متفق عليه.

وقد تقدم الكلام على الختان.

٤٦٤

وأما الاستحداد فهو: حلق العانة. وحكمه الاستحباب " لأنه من الفطرة، ويفحش بتركه. وله قصه وإزالته بما شاء. والتنور (٢) في العورة وغيرها فعله أحمد

٤٦٥

وكذا النبي صلى الله عليه وسلم (٣) . رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة وإسناده ثقات.

٤٦٦

قال في " الفروع ": وقد أُعل بالإرسال،

٤٦٧

وقال أحمد: ليس بصحيح " لأن قتادة قال " ما اطّلى النبي صلى الله عليه وسلم " كذا قال أحمد،

٤٦٨

وفي " الغنيه ": ويجوز حلقه، لأنه يستحب إزالته كالنورة،

٤٦٩

وان ذكر خبر بالمنع حمل على التشبه بالنساء، وكره الآمدي كثرة التنوير. ويدفن ذلك نص عليه، ويفعله كل أسبوع، ولا يتركه فوق أربعين يوماً عند أحمد،

٤٧٠

وفي " الغنية " روي عنه انه احتج بالخبر فيه أو صححه، وروي عنه انكاره

٤٧١

وقيل له في رواية سندي: حلق العانة وتقليم الأظفار كم يترك؛ قال: أربعين للحديث.

٤٧٢

فأما الشارب ففي كل جمعة، لأنه يصير وحشا.

٤٧٣

وقيل: عشرين. وقيل: للمقيم. انتهى.

ويدل لكون ذلك كل جمعة ما أخرجه البغوي بسنده إلى عبدالله بن عمرو بن العا ص " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ أظفاره وشاربه كل جمعة " .

٤٧٤

قال في " الفروع ": ويحف شاربه خلافاً لمالك أو يقص طرفه، وحفه أولى في المنصوص وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي، ولا يمنع منه خلافاً لمالك. وذكر ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، وأطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب.

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال:" خالفوا المشركين " . متفق عليه.

ولمسلم " خالفوا المجوس " .

وعن زيد بن أرقم مرفوعا:" من لم يأخذ شاربه فليس منا " . رواه أحمد والنسائى والترمذي وصححه.

وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم.

ثم قال: ويقلم ظفره مخالفا يوم الجمعة قبل الزوال.

٤٧٥

وقيل: يوم الخميس. وقيل: يخير.

٤٧٦

ويسن أن لا يحيف عليها في السفر؛ لأنه يحتاج إلى حل حبل أو شيء نص عليه. وينتف إبطه. انتهى.

٤٧٧

ويستحب دفن ما قلَّم من أظفاره أو أزال من شعره، لما روى الخلال بإسناده عن ميل بنت مسرح الأشعرية قالت:" رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك " .

وعن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كان يعجبه دفن الدم ".

قال مهنا: ساً لت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه؛ قال: يدفنه.

٤٧٨

قلت: بلغك فيه شيء؛ قال: كان ابن عمر يفعله.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.