وَمُتَغَيِّرٌ بِمَا لَا يُخَالِطُهُ مِنْ عُودٍ قَمَارِيٍّ أَوْ قِطَعِ كَافُورٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْبِمُخَالِطٍ أَصْلُهُ الْمَاءُ
الشروح عليها
(وَ) يُكْرَهُ أَيْضًا (مُتَغَيِّرٌ بِمَا لَا يُخَالِطُهُ) أَيْ الْمَاءَ (مِنْ عُودٍ قَمَارِيٍّ) بِفَتْحِ الْقَافِ، نِسْبَةً إلَى بَلْدَةِ قِمَارَ قَالَهُ فِي شَرْحِهِ.
وَقَالَ فِي الْمُطْلِعِ: بِكَسْرِ الْقَافِ، مَنْسُوبٌ إلَى قِمَارٍ مَوْضِعٍ بِبِلَادِ الْهِنْدِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ (أَوْ قِطَعِ كَافُورٍ أَوْ دُهْنٍ) كَزَيْتٍ وَسَمْنٍ لِأَنَّهُ لَا يُمَازِجُ الْمَاءَ، وَكَرَاهَتُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَفِي مَعْنَاهُ مَا تَغَيَّرَ بِالْقَطِرَانِ وَالزِّفْتِ وَالشَّمْعِ، لِأَنَّ فِيهِ دُهْنِيَّةً يَتَغَيَّرُ بِهَا الْمَاءُ (أَوْ) أَيْ وَكُرِهَ أَيْضًا مُتَغَيِّرٌ (بِمُخَالِطٍ أَصْلُهُ الْمَاءُ) كَالْمِلْحِ الْمَائِيِّ، لِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ الْمَاءِ،
بِخِلَافِ الْمَعْدِنِيّ فَيَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ.
وَ (لَا) يُكْرَهُ مُتَغَيِّرٌ
و) مما يكره من الطهور أيضاً: (متغير بما لا يخالطه: من عود قَماريٍّ) - بفتح القاف- نسبة إلى بلدة قمار، (أو قطع كافور أو دهن) .
قال في " الشرح الكبير ": وفي معناه ما يتغير بالقطران والزفت والشمع؛ لأن فيه دهنية يتغير بها الماء. انتهى.
ووجه الكراهة: أن القياس أن تغير الماء بالطاهر يسلبه الطهورية، لكن لما كان هذا التغير عن مجاورة، لا عن ممازجة اغتفر. مع أن فيه وجهاً للأصحاب موافقا لقول مالك - رضي الله تعالى عنه: انه يصير طاهراً غير طهور فكان أقل أحواله الكراهة.
ويلحق بذلك ما تغير بمخالطة ما أصله الماء؛ كالملح البحري، وإليه أشير بقوله: (أو بمخالط أصله الماء) ، وممن قطع بكراهيته ابن حمدان في " الرعاية الكبرى " وتبعه في " التنقيح ".
وقيل: أن وُضع قصداً سلبه الطهورية.
وعلم مما تقدم أن الماء أن تغير بالملح المعدنى سلبه الطهوريه؛ لأن البحري انما لم يسلبه الطهورية؛ لأنه منعقد من الماء. أشبه ذوب الثلج.
بخلاف المعدنى. والله أعلم.
وأشير إلى النوع الثانى وهو الذي لا يكره من الماء الطهور بقوله: (لا) أي: لا يكره متغير
* قوله: (أصله الماء) كالملح المائي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.