لَابِمَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ، كَطُحْلُبٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ وَمُكْثٍ وَرِيحٍ
الشروح عليها
(بِمَا يَشُقُّ صَوْنُهُ) أَيْ الْمَاءَ (عَنْهُ، كَطُحْلُبٍ) بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ خُضْرَةٌ تَعْلُو الْمَاءَ الْمُزْمِنَ، أَيْ الرَّاكِدَ بِسَبَبِ الشَّمْسِ (وَوَرَقِ شَجَرٍ) سَقَطَ فِيهِ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ، لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ،
وَكَذَا مَا بُعِثَ فِي الْمَاءِ، وَالسَّمَكُ وَنَحْوُهُ، وَالْجَرَادُ وَنَحْوُهُ، وَمَا تُلْقِيهِ الرِّيَاحُ وَالسُّيُولُ، وَمَا تَغَيَّرَ عُمْرُهُ أَوْ مَقَرُّهُ. فَكُلُّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِلْمَشَقَّةِ. (وَ) كَذَا مَا تَغَيَّرَ بِطُولِ (مُكْثٍ) فِي أَرْضٍ وَآنِيَةٍ مِنْ أُدْمٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرٍ كَأَنَّ مَاءَهُ نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ» . (وَ) لَا يُكْرَهُ أَيْضًا مُتَغَيِّرٌ ب (رِيحٍ) تَحْمِلُ الرَّائِحَةَ الْخَبِيثَةَ إلَى الطَّهُورِ، فَيَتَرَوَّحُ بِهَا لِلْمَشَقَّةِ
(بما يشق صونه) أي صون الماء (عنه) أي عما غيره؛ (كطُحْلُب) بضمء اللام وفتحها. وهو: خضرة تعلو الماء المزمن.
ويحصل ذلك غالبا بسبب الشمس. (وورق شجر) يحصل بغير صنع آدمى في الماء؛ لمشقة الاحتراز عنه. أشبه ما لو كان في منبع الماء، أو ممرّه معدن من كبريت، أو نحوه فتغير به.
وكذا المتغير بما تلقيه الريح أو السيول من تبن ونحوه. (و) كذا المتغير من الطهور بسبب طول (مُكث) ؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من بئر كان ماءه نقاعة الحنا " .
ولا فرق بين كون المكث في الأرض، أو في آنية من آدم، أو نحاس أو غيرهما؛ لأن هذا التغير يشق الاحتراز منه . أشبه المتغير بمنبعه. (و) لا يكره أيضاً ما تغير من (ريح) بسبب حملها الرائحة الخبيثة إلى الماء، فيتروج بها،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.