وَإِنْ جَهِلَ مَعَ مَأْمُومٍ حَتَّى انْقَضَتْ صَحَّتْ لِمَأْمُومٍ وَحْدَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ جَهِلَ) إمَامٌ حَدَثَهُ، أَوْ نَجَسَهُ (مَعَ) جَهْلِ (مَأْمُومٍ) بِذَلِكَ (حَتَّى انْقَضَتْ) الصَّلَاةُ (صَحَّتْ) الصَّلَاةُ (لِمَأْمُومٍ وَحْدَهُ) أَيْ: دُونَ إمَامِهِ.
لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «إذَا صَلَّى الْجُنُبُ بِالْقَوْمِ أَعَادَ صَلَاتَهُ وَتَمَّتْ لِلْقَوْمِ صَلَاتُهُمْ»" رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيِّ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْجُرْنِ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا فَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ النَّاسُ " وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا مَعْنَاهُ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى، وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهِ فَكَانَ عُذْرًا فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الْإِمَامُ، أَوْ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، أَوْ فِيهَا أَعَادَ الْكُلُّ
وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ نَسِيَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ
(فأن جهل) الإمام حدثه أو نجاسته (مع) جهل (مأموم) واستمر جهلهما (حتى انقضت) الصلاة: (صحت) الصلاة (لمأموم وحده) أي: دون الإمام ؛ لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم ". رواه محمد بن الحسين الحرانى.
ولما روي " أن عمر صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فإهراق الماء.
فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد الصلاة، ولم يعد الناس " .
وقد روي مثل ذلك عن عثمان، وعبد الله بن عمر .
وعن علي قال:" إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة أمره أن يغتسل ويعيد، ولا أمرهم أن يعيدوا " . رواهما الأثرم.
وهذا في محل الشهرة فكان إجماعا.
ولأن الحدث مما يخفى ولا سبيل إلى معرفته من الإمام للمأموم. فكان معذورا في الاقتداء به. وهذا هو الصحيح.
وعنه: يعيد المأمومون أيضاً.
قال القاضي: وهو القياس لولا الآثار الواردة في ذلك.
* قوله: (فإن جهل) لا إن علم، سواء استمر علمه أو تعقَّبه نسيان، كما يؤخذ من عموم عبارتَي المغني والشرح الكبير ، فليحرر !.
وعبارة المغني : "فأما المحدث فيشترط أن لا يعلم حدث نفسه".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.