وَيَجِبُ لِذَلِكَ تَعَبُّدًا ثَلَاثٌ بِنِيَّةٍ شُرِطَتْ وَتَسْمِيَةٍ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ) غَسْلُهُمَا (لِذَلِكَ) أَيْ: الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ (تَعَبُّدًا) لِحَدِيثِ " إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ " وَتَقَدَّمَ (ثَلَاثٌ) فَلَا يُجْزِئُ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ (بِنِيَّةٍ شُرِطَتْ) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» . (وَتَسْمِيَةٍ) وَاجِبَةٍ مَعَ الذِّكْرِ. كَالْوُضُوءِ، وَهِيَ طَهَارَةٌ مُفْرَدَةٌ لَيْسَتْ مِنْ الْوُضُوءِ ; لِأَنَّهُ يَجُوز تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ. وَلَا تُجْزِئُ نِيَّةُ الْوُضُوءِ عَنْ نِيَّةِ غَسْلِهِمَا، وَغَسْلُهُمَا لِمَعْنًى فِيهِمَا.
فَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ، وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ، وَفَسَدَ الْمَاءُ.
فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا وَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ مِنْهُ بِالْغَمْسِ فِيهِ وَلَمْ يَنْوِ غَسْلَهُمَا ارْتَفَعَ حَدَثُهُ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ غَسْلِهِمَا. ذَكَرَهُ فِي الشَّرْح مُلَخَّصًا
(ويجب) غسلهما (لذلك) أي: للقيام من نوم ليل ناقض لوضوء (تعبداً) كغسل الميت (ثلاثاً) فلا يجزئ أقل منها (بنية شرطت وبتسمية) .
قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر أن غسلهما تعبد لا يعقل معناه: على الصحيح من المذهب. فعلى هذا تعتبر النية والتسمية في أصح الأوجه.
والوجه الثاني: لا يعتبران. والوجه الثالث: يعتبران أن وجب غسلهما، وإلا فلا.
والوجه الر ابع: تعتبر- النية دون التسمية. ذكره الزركشي.
وعلى الصحيح: لاتجزئ نية الوضوء عن نية غسلهما على المذهب المشهور، وانها طهارة مفردة، لا من الوضوء.
وقيل: تجزئ. وقيل:
غسلهما معلل بمبيت يده ملابسة للشيطان. انتهى.
فعلى هذا يكون غسلهما لمعنى فيهما.
فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الاناء: لم يصح وضوءه وفسد الماء.
وقيل- وذكره أبو الحسين رواية -: لإدخالهما الاناء فيصح وضوؤه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.