وَفِيمَا إذَا اسْتَدَارَ الصَّفُّ حَوْلَهَا وَالْإِمَامُ عَنْهَا أَبْعَدُ مِمَّنْ هُوَ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ
الشروح عليها
(وَفِيمَا إذَا اسْتَدَارَ الصَّفُّ حَوْلَهَا) أَيْ: الْكَعْبَةِ (وَالْإِمَامُ عَنْهَا) أَيْ: الْكَعْبَةِ (أَبْعَدُ مِمَّنْ) أَيْ: الْمَأْمُومِ الَّذِي (هُوَ فِي غَيْرِ جِهَتِهِ) بِأَنْ كَانُوا فِي الْجِهَةِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ شِمَالِهِ، أَوْ مُقَابِلَتِهِ،
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي جِهَتِهِ الَّتِي يُصَلِّي إلَيْهَا، فَمَتَى تَقَدَّمُوا عَلَيْهِ لَمْ تَصِحَّ لَهُمْ، لِتَحَقُّقِ التَّقَدُّمِ.
(وفي) صورة (ما إذا استدار الصف حولها) أي: حول الكعبة (والإمام) أي: إمام الصف المستدير (عنها) أي: عن الكعبة (أبعد ممن) أي: من المؤتم به الذي (هو في غير جهته) بأن كان المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام في هذه الحالة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (في غير جهته) هو مراد الإقناع من قوله "في الجهة المقابلة له"، وليس غرضه بالجهة المقابلة ما كان بإزائه فقط؛ لأن هذا لم يقل به أحد من الأصحاب، بل المراد بالجهة المقابلة؛ الجهات الثلاث الباقية، لأن القصد إنما هو الاحتراز عما إذا كانت جهتهما واحدة، والإمام أبعد عن القبلة،
فإن المأموم يصير في حكم المتقدم على الإمام حينئذٍ.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: بخلاف ما إذا كان الإمام أبعد عنها ممن هو في جهته،
فإن حكمه حكم ما إذا جعل ظهره لوجه الإمام، كما يدرَك بالطريق الهندسية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.