فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ صَلَّى يَسَارَ إمَامٍ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ، رَكْعَةً: لَمْ تَصِحَّ. (أَوْ) صَلَّى (فَذًّا وَلَوْ امْرَأَةً خَلْفَ امْرَأَةٍ رَكْعَةً لَمْ تَصِحَّ) صَلَاتُهُ، عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ عَامِدًا لِحَدِيثِ «وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ»" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَثْبَتَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ هَذَا الْحَدِيثَ.

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانُ مَرْفُوعًا «لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَلِأَنَّهُ خَالَفَ مَوْقِفَهُ،

١٬٢٧٨

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ زُحِمَ فِي ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مِنْ الصَّفِّ، وَبَقِيَ مُنْفَرِدًا، فَيَنْوِي الْمُفَارَقَةَ وَيُتِمُّ لِنَفْسِهِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن صلى يسار إمام) أي: عن يساره (مع خلو يمينه، أو) صلى (فذاً) أي: فرداً (ولو امرأة خلف امرأة ركعة: لم تصح) صلاته. وبهذا قال النخعي وإسحاق؛ لما روى علي بن شيبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا صلاة لفرد خلف الصف " . رواه أحمد وابن ماجه.

وعن وابصة بن معبد " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة " . رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه ورجاله ثقات. قال ابن المنذر: ثبت أحمد وإسحاق هذا الحديث.

ولأنه خالف الموقف. أشبه ما لو وقف قدام الإمام.

٣٬٤١٧

وظاهره لا فرق بين العامد والساهي والعالم والجاهل.

وعلم من قوله: ركعة أن إحرامه وهو فذ صحيح.

٣٬٤١٨

فلو جاء آخر ووقف معه قبل الركوع صحت صلاتهما. لكن يكره له أن يحرم فذا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (مع خلو يمينه) ؛ أيْ: ففَذٌّ حكمًا، بدليل ما في شرح شيخنا من تقدير قوله: "ركعة لم تصحَّ".

* وقوله: [(أو فذًّا)؛ أيْ:] خلف الإمام أو الصف، والمعنى: أو فذًّا حقيقي.

٧٢٠

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: أيْ: ولو كان خلف الإمام صف، كما صرح به في الإقناع ، فانظره!.

* قوله: (لم تصحَّ) قال المحشِّي : "أيْ: الصلاة"، انتهى. وعندي الأولى أن يكون التقدير: أيْ: صلاة من صلَّى يسار إمام. . . إلخ؛ لأن الإطلاق يقتضي بطلان صلاة كل من الإمام والمأموم، مع أنه قد توقف في بطلان صلاة الإمام، كما أثبتناه في القولة الثانية .

٧٢١

وفي الحاشية فيمن أحرم فذًّا ما يؤخذ منه حكم هذه أيضًا، فتدبر!.

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- على قوله: (لم تصحَّ) ، استشكله شيخنا بأنه لا تبطل صلاة من عن يساره، إلا بعد إتيانه بركعة تامة، فابتدأ الصلاة صحيح، وبطلان صلاة المأموم، لا يتقضي بطلان صلاة الإمام، فيُتمُّ صلاته منفردًا، وفيه أن المص لم يتعرض لصلاة الإمام، بل لصلاة من وقف عن يسار الإمام، وذلك من صريح كلام الشارح ،

٧٢٢

وفي كلام شيخنا في الحاشية ما يشير إليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.