وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ أَوْ طَرِيقٌ وَلَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ، حَيْثُ صَحَّتْ فِيهِ أَوْ كَانَ فِي غَيْرِ شِدَّةِ خَوْفٍ بِسَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ فِي أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ (نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ) لَمْ تَصِحَّ،
فَإِنْ لَمْ تَجْرِ فِيهِ صَحَّتْ (أَوْ) كَانَ بَيْنَهُمَا (طَرِيقٌ وَلَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ، حَيْثُ صَحَّتْ) تِلْكَ الصَّلَاةُ (فِيهِ) أَيْ: الطَّرِيقِ، كَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَجِنَازَةٍ وَنَحْوِهَا لِضَرُورَةٍ لَمْ تَصِحَّ لِلْآثَارِ،
فَإِنْ اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ حَيْثُ صَحَّتْ فِيهِ صَحَّتْ (أَوْ كَانَ) الْمَأْمُومُ (فِي غَيْرِ شِدَّةِ خَوْفٍ بِسَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ فِي أُخْرَى) غَيْرِ مَقْرُونَةٍ بِهَا (لَمْ يَصِحَّ) الِاقْتِدَاءُ ; لِأَنَّ الْمَاءَ طَرِيقٌ وَلَيْسَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً فَإِنْ كَانَ فِي شِدَّة خَوْفٍ وَأَمْكَنَ الِاقْتِدَاءُ، صَحَّ لِلْعُذْرِ.
(وإن كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم. قال جماعة: مع القرب المصحح، (نهر تجري فيه السفن، أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف، حيث صحت) تلك الصلاة (فيه) أي: في الطريق بأن كانت صلاة على جنازة أو نحوها مما يصح في الطريق بشرطه، (أو كان) المأموم (في غير شدة خوف بسفينة وإمامه في أخرى: لم يصح) الاقتداء.
قال في " الفروع ": عقب مسألة ما إذا كان بينهما نهر أو طريق: اختاره الأكثر للآثار وفاقا لأبي حنيفة.
وعنه: تصح. اختاره الشيخ وغيره وفاقا لمالك والشافعي.
وقال صاحب " المحرر ": هو القياس ترك للآثار.
ثم قال: ومثله إذا كان بسفينة وإمامه في أخرى؛ لأن الماء طريق وليست الصفوف متصلة. والمراد: في غير شدة الخوف، كما ذكره القاضي وغيره. وألحق الآمدي بالنهر النار والبئر.
وقيل: السبع. وقاله أبو المعالي في الشوك والنار. انتهى.
* قوله: (وإن كان بينهما نهرٌ تجري فيه السفُن) جوابه "لم تصحَّ".
* قوله: (ولم تتصل فيه الصفوف) ؛ أيْ: لم تصحَّ.
* قوله: (حيث صحَّت فيه) قَيْد في المنفي، أي فإن اتصلت صحَّت فيما يصح في الطريق كما في الجمعة، والعيدَين لضرورة.
* قوله: (وإمامُه في أخرى) ؛ أيْ: مقرونة بها على ما في الإقناع ،
أما إذا كانتا مقرونتَين فهما كواحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.