وَكُرِهَ عُلُوُّ إمَامٍ عَنْ مَأْمُومٍ مَا لَمْ يَكُنْ كَدَرَجَةِ مِنْبَرٍ وَتَصِحُّ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا
الشروح عليها
(وَكُرِهَ عُلُوُّ إمَامٍ عَنْ مَأْمُومٍ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا «إذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلَا يَقُومَنَّ فِي مَكَان أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِهِمْ»" وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مَعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (مَا لَمْ يَكُنْ) الْعُلُوُّ يَسِيرًا (كَدَرَجَةِ مِنْبَرٍ) فَلَا يُكْرَهُ، لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وُضِعَ، فَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا فَعَلْت ذَلِكَ لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَتَعَلَّمُوا صَلَاتِي» .
" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَتَصِحُّ) الصَّلَاةُ (وَلَوْ كَانَ) الْعُلُوُّ (كَثِيرًا وَهُوَ) أَيْ: الْكَثِيرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكره علو إمام عن مأموم) ، لما روى أبو داود عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا أمّ الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم " .
وروى الدارقطني معناه بإسناد حسن . وهذا المذهب.
وعنه لا يكره مطلقاً.
وعنه: لا يكره إن أراد التعليم، وإلا كره. (ما لم يكن) ] أي: العلو [ يسيرا (كدرجة منبر) فلا يكره؛ لما روى سهل بن سعد " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر في أول يوم وضع. فكبر وهو عليه، ثم ركع ثم نزل القهقرى فسجد وسجد الناس معه. ثم عاد حتى فرغ. فلما انصرف قال: يا أيها الناس! إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتتعلموا صلاتي " .
متفق عليه.
وهو محمول على اليسير، لأنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأدلة.
ولأن النهي معلل بما يفضي إليه العلو من رفع البصر في الصلاة، وهو منهي عنه، والعلو اليسير ليس كذلك. (وتصح) الصلاة (ولو كان) العلو (كثيرا) في أصح الوجهين.
* قوله: (وكُرِهَ علوُّ إمامٍ) ؛ أيْ: وحدُه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.