ومُكْثُهُ كَثِيرًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَيْسَ ثَمَّ نِسَاءٌ
الشروح عليها
(وَ) يُكْرَهُ (مُكْثُهُ) أَيْ: الْإِمَامِ (كَثِيرًا) بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَيْسَ ثَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ، أَيْ: هُنَاكَ (نِسَاءٌ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكَتْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ،
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ قَبْلَهُ لِلْخَبَرِ، إنَّ لَمْ يَطُلْ لُبْثُهُ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ نِسَاءٌ مَكَثَ هُوَ وَالرِّجَالُ حَتَّى يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ لِلْخَبَرِ وَلِئَلَّا يَخْتَلِطَ النِّسَاءُ بِالرِّجَالِ.
(و) يكره أيضاً (مكثه) أي: مكث الإمام (كثيرًا) بعد المكتوبة (مستقبل القبلة وليس ثم) بفتح المثلثة اسم يشار للمكان البعيد قاله في " القاموس ". يعني. وليس في المكان (نساء) لينصرفن؛ لقول عائشة " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم! أنت السلام ومنك السلام. تباركت يا ذا الجلال والإكرام " . رواه مسلم.
ولأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه لم يسلم، أو ظن غيره أنه في الصلاة فيأتم به.
ولأنه يستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم " لا تسبقونى با لإنصراف " . رواه مسلم.
وأما مكثه لتنصرف النساء؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يفعلون ذلك. ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.