ويَقْصُرَ مَنْ عَلِمَهَا ثُمَّ نَوَى إنْ وَجَدَ غَرِيمَهُ رَجَعَ أَوْ نَوَى إقَامَةً بِبَلَدٍ دُونَ مَقْصِدِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَدِ نِيَّتِهِ الْأُولَى: دُونَ الْمَسَافَةِ
الشروح عليها
(وَ) يَجُوزُ أَنْ (يَقْصُرَ مَنْ) نَوَى بَلَدًا بِعَيْنِهِ يَبْلُغُ الْمَسَافَةَ، و (عَلِمَهَا) ابْتِدَاءً (ثُمَّ نَوَى) فِي سَفَرِهِ (إنْ وَجَدَ غَرِيمَهُ) فِي طَرِيقِهِ (رَجَعَ) لِأَنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ انْعَقَدَ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِالنِّيَّةِ الْمُعَلَّقَةِ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَإِنْ قَالَ: إنْ لَقِيتُ فُلَانًا بِالْبَلَدِ أَقَمْت بِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَلْقَهُ بِهِ فَلَهُ حُكْمُ السَّفَرِ وَإِنْ لَقِيَهُ بِهِ صَارَ مُقِيمًا مَا لَمْ يَفْسَخْ نِيَّتَهُ الْأُولَى قَبْلَ لِقَائِهِ، أَوْ حَالَ لِقَائِهِ،
وَإِنْ فَسَخَهَا بَعْدَهُ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يَشْرَعَ فِي السَّفَرِ. (أَوْ نَوَى إقَامَةً) لَا تَمْنَعُ الْقَصْرَ (بِبَلَدٍ دُونَ مَقْصِدِهِ بَيْنَهُ) أَيْ: بَلَدِ إقَامَتِهِ الْمَذْكُورَةِ (وَبَيْنَ بَلَدِ نِيَّتِهِ الْأُولَى: دُونَ الْمَسَافَةِ) فَلَهُ الْقَصْرُ لِأَنَّهُ مُسَافِرٌ سَفَرًا طَوِيلًا وَتِلْكَ الْإِقَامَةُ لَا أَثَرَ لَهَا.
(ويقصر من علمها) أي: علم المسافة في ابتداء سفره (ثم نوى) في أثنائه (أن وجد عزيمة) في أثناء الطريق (رجع) ، وإلا لم يرجع. يعني: أن ذلك لا يمنعه من القصر؛ لأن سبب الرخصه انعقد. فلا يتغير بالنية المعلقة حتى يوجد الشرط المغير.
وكذا في الحكم ما أشير إليه بقوله: (او نوى إقامة) لا تمنع القصر (ببلد دون مقصده بينه) أي: بين البلد التي أقام بها الإقأمة المذكورة (وبين بلد نيته الاولى دون المسافة) أي: مسافة القصر وفيه وجه.
* قوله: (أو نوى إقامة) ؛ أيْ: لا تمنع القصر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.