باب صلاة أهل الأعذار
منتهى الإراداتالحنابلةالمسائل ١٬٥٢٧ إلى ١٬٦٤٨
-
١/٣٢١١/٣٢١
تَلْزَمُ مَكْتُوبَةٌ الْمَرِيضَ قَائِمًا وَلَوْ كَرَاكِعٍ، أَوْ مُعْتَمِدًا أَوْ مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ، وَلَوْ بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا
-
١/٣٢٢١/٣٢٢
فَإِنْ عَجَزَ أَوْ شَقَّ لِضَرَرٍ أَوْ زِيَادَةِ مَرَضٍ، أَوْ بُطْءِ بُرْءٍ وَنَحْوِهِ فقَاعِدًا مُتَرَبِّعًا نَدْبًا وَيُثْنِي رِجْلَيْهِ فِي رُكُوعٍ وَسُجُودٍ كَمُنْتَفَلٍ
-
فَإِنْ عَجَزَ أَوْ شَقَّ وَلَوْ بِتَعَدِّيهِ بِضَرْبِ سَاقِهِ فَعَلَى جَنْبِهِ والْأَيْمَنُ أَفْضُلُ
-
وَتُكْرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى جَنْبِهِ
-
وَإِلَّا تَعَيَّنَ
-
وَيُومِئ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَيَجْعَلُهُ أَخْفَضَ
-
١/٣٢٣١/٣٢٣
وَإِذَا سَجَدَ مَا أَمْكَنَهُ عَلَى شَيْءٍ رُفِعَ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ
-
وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى وِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا
-
فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ نَاوِيًا مُسْتَحْضِرًا الْفِعْلَ والْقَوْلَ إنْ عَجَزَ عَنْهُ بِقَلْبِهِ كَأَسِيرٍ خَائِفٍ
-
وَلَا تَسْقُطُ
-
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ فِي أَثْنَائِهَا انْتَقَلَ إلَيْهِ
-
فَيَقُومُ أَوْ يَقْعُدُ وَيَرْكَعُ بِلَا قِرَاءَةٍ مَنْ قَرَأَ
-
وَإِلَّا قَرَأَ
-
وَإِنْ أَبْطَأَ مُتَثَاقِلًا مَنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ فَعَادَ الْعَجْزُ فَإِنْ كَانَ بِمَحِلِّ قُعُودٍ كَتَشَهُّدٍ صَحَّتْ
-
وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ، وَلَوْ جَهِلُوا
-
١/٣٢٤١/٣٢٤
وَيَبْنِي مَنْ عَجَزَ فِيهَا عَلَى مَا فَعَلَهُ
-
وَتُجْزِئُ الْفَاتِحَةُ إنْ أَتَمَّهَا فِي انْحِطَاطِهِ
-
لَا مَنْ صَحَّ فَأَتَمَّهَا فِي ارْتِفَاعِهِ
-
وَمَنْ قَدَرَ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ دُونَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، أَوْمَأَ بِرُكُوعٍ قَائِمًا وبِسُجُودٍ قَاعِدًا
-
وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَقُومَ مُنْفَرِدًا ويَجْلِسَ فِي جَمَاعَةٍ، خُيِّرَ
-
١/٣٢٥١/٣٢٥
وَلِمَرِيضٍ يُطِيقُ قِيَامًا مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ
-
ويُفْطِرَ بِقَوْلِهِ إنَّ الصَّوْمَ مِمَّا يُمَكِّنُ الْعِلَّةَ
-
وَتَصِحُّ عَلَى رَاحِلَةٍ لِتَأَذٍّ بِوَحْلٍ وَمَطَرٍ وَغَيْرِهِ وانْقِطَاعٍ عَنْ رُفْقَةٍ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ، أَوْ عَجْزِ عَنْ رُكُوبِهِ إنْ نَزَلَ
-
١/٣٢٦١/٣٢٦
وَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالِ وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ
-
وَلَا تَصِحُّ لِمَرَضٍ
-
وَمَنْ أَتَى بِكُلِّ فَرْضٍ وَشَرْطٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا، أَوْ بِسَفِينَةٍ وَنَحْوِهَا سَائِرَةً، أَوْ وَاقِفَةً، وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ صَحَّتْ
-
وَمَنْ بِمَاءٍ وَطِينٍ يُومِئ كَمَصْلُوبٍ وَمَرْبُوطٍ
-
وَيَسْجُدُ غَرِيقٌ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ
-
وَيُعْتَبَرُ الْمَقَرُّ لِأَعْضَاءِ السُّجُودِ
-
فَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى قُطْنٍ مَنْفُوشٍ وَنَحْوَهُ أَوْ صَلَّى مُعَلَّقًا وَلَا ضَرُورَةَ لَمْ تَصِحَّ
-
١/٣٢٧١/٣٢٧
وَتَصِحُّ إنْ حَاذَى صَدْرُهُ رَوْزَنَةً وَنَحْوَهَا
-
وعَلَى حَائِلٍ صُوفٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَيَوَانٍ
-
وعَلَى مَا مَنَعَ صَلَابَةَ الْأَرْضِ ومَا تُنْبِتُهُ
فصل
-
مَنْ نَوَى سَفَرًا مُبَاحًا وَلَوْ نُزْهَةً أو فُرْجَةً، أَوْ هُوَ أَكْثَرُ قَصْدِهِ يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا بَرًّا، أَوْ بَحْرًا
-
١/٣٢٨١/٣٢٨
وَهِيَ يَوْمَانِ قَاصِدَانِ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ
-
وَالْبَرِيدُ: أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ هَاشِمِيَّةٌ وَبِأَمْيَالِ بَنِي أُمَيَّةَ مِيلَانِ وَنِصْفٌ وَالْمِيلُ الْهَاشِمِيُّ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَدَمٍ، وَهِيَ سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَالذِّرَاعُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصبعًا مُعْتَرِضَةً مُعْتَدِلَةً، كُلُّ أُصْبُعٍ سِتُّ حِبَّاتِ شَعِيرٍ، بُطُونُ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ، عَرْضُ كُلِّ شَعِيرَةٍ سِتُّ شَعَرَاتٍ بِرْذَوْنٍ
-
١/٣٢٩١/٣٢٩
أَوْ تَابَ فِيهِ وَقَدْ بَقِيَتْ أَوْ أُكْرِهَ كَأَسِيرٍ، أَوْ غُرِّبَ أَوْ شُرِّدَ
-
لَا هَائِمٌ وَسَائِحٌ وَتَائِهَ
-
فَلَهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ وفِطْرٌ وَلَوْ قَطَعَهَا فِي سَاعَةٍ
-
١/٣٣٠١/٣٣٠
إذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامِرَةِ أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ، أَوْ مَا نُسِبَتْ إلَيْهِ عُرْفًا سُكَّانُ قُصُورٍ وَبَسَاتِينَ وَنَحْوِهِمْ إنْ لَمْ يَنْوِ عَوْدًا أَوْ يَعُدْ قَرِيبًا
-
فَإِنْ نَوَاهُ أَوْ تَجَدَّدَتْ نِيَّتُهُ لِحَاجَةٍ بَدَتْ فَلَا قَصْرَ حَتَّى يَرْجِعَ وَيُفَارِقَ بِشَرْطِهِ أَوْ تَنْثَنِيَ نِيَّتُهُ وَيَسِيرَ
-
وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَصَرَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ الْمَسَافَةِ
-
ويَقْصُرَ مَنْ أَسْلَمَ، أَوْ بَلَغَ، أَوْ طَهُرَتْ وَلَوْ بَقِيَ دُونَ الْمَسَافَةِ
-
١/٣٣١١/٣٣١
وَقِنٌّ وَزَوْجَةٌ وَجُنْدِيٌّ تَبَعًا لِسَيِّدٍ وَزَوْجٍ وَأَمِيرٍ فِي سَفَرٍ وَنِيَّتِهِ
-
وَلَا يُكْرَهُ إتْمَامُ
-
وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ
-
وَمَنْ مَرَّ بِوَطَنِهِ أَوْ بِبَلَدٍ لَهُ بِهِ امْرَأَةٌ أَوْ تَزَوَّجَ فِيهِ أَوْ دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ عَلَيْهِ حَضَرًا أَوْ، أَوْقَعَ بَعْضَهَا فِيهِ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ بِسَفَرٍ، أَوْ عَكْسَهُ أَوْ ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ تِلْكَ السُّنَّةَ أَوْ بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ وَيَكْفِي عِلْمُهُ بِسَفَرِهِ بِعَلَامَةِ أَوْ شَكَّ إمَامٌ فِي أَثْنَائِهَا أَنَّهُ نَوَاهُ عِنْدَ إحْرَامِهَا أَوْ أَعَادَ فَاسِدَةً يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا أَوْ لَمْ يَنْوِهِ عِنْدَ إحْرَامٍ أَوْ نَوَاهُ ثُمَّ رَفَضَهُ أَوْ جَهِلَ أَنَّ إمَامَهُ نَوَاهُ أَوْ نَوَى إقَامَةً مُطَلَّقَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةً أَقَامَ بِمَكَّةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ أَوْ لِحَاجَةٍ فَظَنَّ أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي قَبْلَهَا أَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ عَزَمَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى قَطْعِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، أَوْ تَابَ مِنْهُ فِيهَا أَوْ أَخَّرَهَا بِلَا عُذْرٍ حَتَّى ضَاقَ وَقْتُهَا عَنْهَا لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ
-
١/٣٣٣١/٣٣٣
لَا إنْ سَلَكَ أَبْعَدَ طَرِيقَيْنِ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي آخَرَ أَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إقَامَةٍ لَا يَدْرِي مَتَى تَنْقَضِي أَوْ حُبِسَ ظُلْمًا، أَوْ بِمَرَضٍ،، أَوْ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ لَا بِأَسْرٍ
-
وَمَنْ نَوَى بَلَدًا بِعَيْنِهِ يَجْهَلُ مَسَافَتَهُ ثُمَّ عَلِمَهَا قَصَرَ بَعْدَ عِلْمِهِ كَجَاهِلٍ بِجَوَازِ الْقَصْرِ ابْتِدَاءً
-
ويَقْصُرَ مَنْ عَلِمَهَا ثُمَّ نَوَى إنْ وَجَدَ غَرِيمَهُ رَجَعَ أَوْ نَوَى إقَامَةً بِبَلَدٍ دُونَ مَقْصِدِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَدِ نِيَّتِهِ الْأُولَى: دُونَ الْمَسَافَةِ
-
وَلَا يَسْتَرْخِصُ مَلَّاحٌ مَعَهُ أَهْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ نِيَّةُ إقَامَةٍ بِبَلَدٍ
-
وَمِثْلُهُ مُكَارٍ وَرَاعٍ وَفَيْجٌ بِالْجِيمِ وَهُوَ رَسُولُ السُّلْطَانِ وَنَحْوُهُمْ
-
١/٣٣٤١/٣٣٤
وَإِنْ نَوَى مُسَافِرٌ الْقَصْرَ حَيْثُ لَمْ يُبَحْ عَالِمًا لَمْ تَنْعَقِدْ كَمَا لَوْ نَوَاهُ مُقِيمٌ
فصل
-
يُبَاحُ جَمْعٌ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ وعِشَاءَيْنِ بِوَقْتِ إحْدَاهُمَا
-
وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ غَيْرَ جَمْعَيْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ
-
بِسَفَرِ قَصْرٍ ولِمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ مَشَقَّةٌ
-
ولِمُرْضِعٍ لِمَشَقَّةِ كَثْرَةِ نَجَاسَةٍ والْمُسْتَحَاضَةُ وَنَحْوِهَا
-
وعَاجِزٌ عَنْ طَهَارَةٍ، أَوْ تَيَمُّمٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ، أَوْ عَنْ مَعْرِفَةِ وَقْتٍ: كَأَعْمَى وَنَحْوِهِ
-
ولِعُذْرٍ أَوْ شُغْلٍ يُبِيحُ تَرْكَ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ
-
١/٣٣٥١/٣٣٥
وَيَخْتَصُّ بِالْعِشَاءَيْنِ ثَلْجٌ وَبَرَدٌ وَجَلِيدٌ وَوَحْلٌ وَرِيحٌ شَدِيدَةٌ بَارِدَةٌ وَمَطَرٌ يَبُلُّ الثِّيَابَ وَتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ وَلَوْ صَلَّى بِبَيْتِهِ، أَوْ بِمَسْجِدٍ طَرِيقُهُ تَحْتَ سَابَاطٍ وَنَحْوِهِ
-
وَالْأَفْضَلُ فِعْلُ الْأَرْفَقِ بِهِ مِنْ تَأْخِيرِ أَوْ تَقْدِيمٍ سِوَى جَمْعَيْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ إنْ عَدِمَ
-
فَإِنْ اسْتَوَيَا فَتَأْخِيرٌ أَفْضَلُ سِوَى جَمْعِ عَرَفَةَ
-
١/٣٣٦١/٣٣٦
وَيُشْتَرَطُ لَهُ تَرْتِيبٌ مُطْلَقًا
-
ولِجَمْعٍ بِوَقْتِ أُولَى نِيَّتُهُ عِنْدَ إحْرَامِهَا
-
وأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ إقَامَةٍ وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ فَيَبْطُلُ بِرُتْبَةٍ بَيْنَهُمَا
-
١/٣٣٧١/٣٣٧
وَوُجُودُ الْعُذْرِ عِنْدَ افْتِتَاحِهِمَا وسَلَامِ الْأُولَى
-
وَاسْتِمْرَارُهُ فِي غَيْرِ جَمْعِ مَطَرٍ وَنَحْوِهِ إلَى فَرَاغِ الثَّانِيَةِ
-
فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْأُولَى لِمَطَرٍ ثُمَّ انْقَطَعَ وَلَمْ يَعُدْ فَإِنْ حَصَلَ وَحْلٌ
-
وَإِلَّا بَطَلَ
-
وَإِنْ انْقَطَعَ سَفَرٌ بِأُولَى بَطَلَ الْجَمْعُ وَالْقَصْرُ فَيُتِمُّهَا وَتَصِحُّ
-
وبِثَانِيَةٍ بَطَلَا وَيُتِمُّهَا نَفْلًا
-
وَمَرَضٌ فِي جَمْعٍ كَسَفَرٍ
-
ولِجَمْعٍ بِوَقْتِ ثَانِيَةٍ نِيَّتُهُ بِوَقْتِ أُولَى مَا لَمْ يَضِقْ عَنْ فِعْلِهَا
-
وبَقَاءُ عُذْرٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ ثَانِيَةٍ لَا غَيْرُ
-
فَلَوْ صَلَّاهُمَا خَلْفَ إمَامَيْنِ، أَوْ مَنْ لَمْ يَجْمَعْ أَوْ إحْدَاهُمَا مُنْفَرِدًا، والْأُخْرَى جَمَاعَةً أَوْ لَا بِمَأْمُومِ الْأُولَى وب أَخَّرَ الثَّانِيَةَ أَوْ بِمَنْ لَمْ يَجْمَعَ صَحَّ
فصل
-
تَصِحُّ صَلَاةُ الْخَوْفِ بِقِتَالٍ مُبَاحٍ وَلَوْ حَضَرَا مَعَ خَوْفِ هَجْمِ الْعَدُوِّ
-
وفِي سَفَرٍ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ
-
الْأَوَّلُ إذَا كَانَ الْعَدُوُّ جِهَةَ الْقِبْلَةِ يَرَى وَلَمْ يُخَفْ كَمِينٌ صَفَّهُمْ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ فَأَكْثَرَ وَأَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ
-
فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَحَرَسَ الْآخَرُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ إلَى الثَّانِيَةِ فَيَسْجُدُ الْحَارِسُ وَيَلْحَقُهُ
-
١/٣٣٩١/٣٣٩
ثُمَّ الْأُولَى وَتَأَخَّرَ الْمُقَدَّمُ وَتَقَدَّمَ الْمُؤَخَّرُ
-
ثُمَّ فِي الثَّانِيَةِ يَحْرُسُ السَّاجِدُ مَعَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَلْحَقُهُ فِي التَّشَهُّدِ فَيُسَلِّمُ بِجَمِيعِهِمْ
-
وَيَجُوزُ جَعْلُهُمْ صَفًّا وَيَحْرُسُ بَعْضُهُ
-
لَا حَرْسُ صَفٍّ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
-
الثَّانِي: إذَا كَانَ بِغَيْرِ جِهَتِهَا أَوْبِهَا وَلَمْ يُرَ قَسَمَهُمْ طَائِفَتَيْنِ تَكْفِي كُلُّ طَائِفَةٍ الْعَدُوَّ
-
طَائِفَةٌ وَتَحْرُسُ وَهِيَ مُؤْتَمَّةٌ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ وَتَسْجُدُ مَعَهُ لِسَهْوِهِ
-
وَطَائِفَةٌ يُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً وَهِيَ مُؤْتَمَّةٌ فِيهَا إذَا فَرَغَتْ
-
فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا إلَى الثَّانِيَةِ نَوَتْ الْمُفَارَقَةَ وَأَتَمَّتْ لِنَفْسِهَا وَسَلَّمَتْ وَمَضَتْ تَحْرُسُ
-
١/٣٤٠١/٣٤٠
وَيُبْطِلُهَا مُفَارَقَتُهُ قَبْلَ قِيَامِهِبِلَا عُذْرٍ
-
وَيُطِيلُ قِرَاءَتَهُ حَتَّى تَحْضُرَالْأُخْرَى فَتُصَلِّيَ مَعَهُ الثَّانِيَةَ ويُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ حَتَّى تَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ، وتَتَشَهَّدَ فَيُسَلِّمُ بِهَا
-
وَإِنْ أَحَبَّ ذَا الْفِعْلَ مَعَ رُؤْيَةِ الْعَدُوِّ جَازَ
-
وَإِنْ انْتَظَرَهَا جَالِسًا بِلَا عُذْرٍ وَإِنْ ائْتَمَّتْ بِهِ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ
-
١/٣٤١١/٣٤١
وَيَجُوزُ أَنْ تَتْرُكَ الْحَارِسَةُ الْحِرَاسَةَ بِلَا إذْنِ وتُصَلِّي لِمَدَدٍ تَحَقَّقْتَ غَنَاءَهُ عَنْهَا
-
وَلَوْ خَاطَرَ أَقَلُّ مِمَّنْ شَرَطْنَا وَتَعَمَّدُوا الصَّلَاةَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ صَحَّتْ
-
وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، والْأُخْرَى رَكْعَةً
-
وَلَا تَتَشَهَّدُ مَعَهُ عَقِبَهَا
-
وَيَصِحُّ عَكْسُهَا
-
والرُّبَاعِيَّةَ التَّامَّةَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ
-
وَتصِحُّ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً وَبأُخْرَى ثَلَاثًا
-
١/٣٤٢١/٣٤٢
وَتُفَارِقُهُ الْأُولَى عِنْدَ فَرَاغ التَّشَهُّدِ وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ جَالِسًا يُكَرِّرُهُ فَإِذَا أَتَتْ قَامَ
-
وَتُتِمُّ الْأُولَى بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ وَالْأُخْرَى بِسُورَةٍ مَعَهَا
-
وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَيَيْنِ لَا الْإِمَامِ وَالْأُخْرَيَيْنِ إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ
-
الثَّالِثُ: أَنْ يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ تَمْضِي ثُمَّ بِالْأُخْرَى رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضِي وَيُسَلِّمُ وَحْدَهُ، ثُمَّ تَأْتِي الْأُولَى فَتُتِمُّ صَلَاتَهَا بِقِرَاءَةِ ثُمَّ الْأُخْرَى كذلك
-
١/٣٤٣١/٣٤٣
وَإِنْ أَتَمَّتْهَا الثَّانِيَةُ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا وَمَضَتْ ثُمَّ أَتَتْ الْأُولَى فَأَتَمَّتْ كَانَ أَوْلَى
-
الرَّابِعُ: أَنْ «يُصَلِّيَ الْإِمَامُ بِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ صَلَاةً يُسَلِّمُ بِهَا أَيْ بِكُلِّ طَائِفَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا، وَالشَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا
-
وَغَايَتُهُ: اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِينَ بِالْمُتَنَفِّلِ وَهُوَ مُغْتَفَرٌ هُنَا
-
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنْ يُصَلِّيَ الرُّبَاعِيَّةَ الْجَائِزَ قَصْرُهَا تَامَّةً بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ بِلَا قَضَاءٍ فَتَكُونُ لَهُ تَامَّةً وَلَهُمْ مَقْصُورَةٌ
-
السَّادِسُ: وَمَنَعَهُ الْأَكْثَرُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً بِلَا قَضَاءٍ
-
وَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِي الْخَوْفِ حَضَرًا بِشَرْطِ كَوْنِ كُلِّ طَائِفَةٍ أَرْبَعِينَ فَأَكْثَرَ وأَنْ يُحْرِمَ بِمَنْ حَضَرَتْ الْخُطْبَةَ
-
وَيُسِرَّانِ الْقِرَاءَةَ فِي الْقَضَاءِ
-
١/٣٤٤١/٣٤٤
وَيُصَلِّي لِلِاسْتِسْقَاءِ ضَرُورَةً كَمَكْتُوبَةٍ وكُسُوفٍ وعِيدٍ آكَدُ مِنْ لِاسْتِسْقَاءِ
-
وَسُنَّ حَمْلُ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا يُثْقِلُهُ: كَسِكِّينٍ وَسَيْفٍ
-
وَكُرِهَ مَا مَنَعَ إكْمَالَهَا كَمِغْفَرٍ أَوْ مَا ضَرَّ غَيْرَهُ كَرُمْحٍ مُتَوَسِّطٍ أَوْ مَا أَثْقَلَهُ كَجَوْشَنٍ
-
وَجَازَ لِحَاجَةٍ: حَمْلُ نَجَسٍ وَلَا يُعِيدُ
فصل
-
وإذا اشتد خوف صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا، لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَلْزَمُ افْتِتَاحُهَا إلَيْهَا وَلَوْ أَمْكَنَ يُومِئُونَ طَاقَتَهُمْ
-
وَكَذَا حَالَةَ هَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا أَوْ سَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ نَارٍ أَوْ غَرِيمٍ ظَالِمٍ أَوْ خَوْفَ فَوْتِ عَدُوٍّ يَطْلُبُهُ أَوْ وَقْتَ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ ذَبِّهِ عَنْ ذَلِكَ أَوْ عَنْ نَفْسِ غَيْرِهِ
-
فَإِنْ كَانَتْ لِسَوَادٍ ظَنَّهُ عَدُوًّا أَوْ دُونَهُ مَانِعٌ أَعَادَ
-
لَا إنْ بِأَنْ يَقْصِدَ غَيْرَهُ كمَنْ خَافَ عَدُوًّا إنْ تَخَلَّفَ عَنْ رُفْقَتِهِ فَصَلَّاهَا ثُمَّ بَانَ أَمْنُ الطَّرِيقِ
-
١/٣٤٦١/٣٤٦
أَوْ خَافَ بِتَرْكِهَا كَمِينًا أَوْ مَكِيدَةً أَوْ مَكْرُوهًا، كَهَدْمِ سُورٍ، أَوْ طَمِّ خَنْدَقٍ
-
وَمَنْ خَافَ أَوْ أَمِنَ فِي صَلَاةٍ انْتَقَلَ وَبَنَى
-
وَلَا يَزُولُ خَوْفٌ إلَّا بِانْهِزَامِ الْكُلِّ
-
وَكَفَرْضِ تَنَفُّلٍ وَلَوْ مُنْفَرِدًا
-
وَالْمُصَلِّي كَرٍّ وَفَرٍّ لِمَصْلَحَةٍ وَلَا تَبْطُلُ بِطُولِهِ