وجَعْلُ كَافُورٍ وَسِدْرٍ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ
الشروح عليها
(وَ) سُنَّ (جَعْلُ كَافُورٍ وَسِدْرٍ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ) نَصًّا لِأَنَّ الْكَافُورَ يُصَلِّبُ الْجَسَدَ وَيُبَرِّدُهُ، وَيَطْرُدُ عِتَّةَ الْهَوَامِّ بِرَائِحَتِهِ.
وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُحْرِمًا جُنِّبَ الْكَافُورَ لِأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ
(و) سن (جعلُ كافورٍ وسدرٍ في الغسلة الأخيرة) . نص عليه.
قال في " الفروع ": ونقله الجماعة وعليه العمل. ذكره الخلال. انتهى. والحكمة في جعل الكافور في ماء الغسل: أنه يصلب الجسد ويبرده ويطيبه، ويطرد عنه الهوام برائحته.
ومحل جعل الكافور في غسل الميت: أن لم يكن محرما؛ لأنه من الطيب.
اما إن كان محرما فأنه يجنبه؛ كالحي.
* قوله: (وجعل كافور) إن لم يكن محرمًا، فإنه من الطيب، والإطلاق ثم التقييد يوهم خلاف المراد، وكأن المص قصد الجمع بين الحذف من الأول لدلالة الثاني، ثم من الثاني لدلالة الأول في تقليم الأظفار، إن جعل الضمير في "أظفاره" للميت، فمان جعل لغير المحرم لم يكن فيه حذف من الثاني، لدلالة الأول، فتأمل!، وسيأتي في كلام المص ما يدل على ذلك حيث قال: "ومحرم ميت كحي. . . إلخ".
* قوله: (في الغسلة الأخيرة) ، قال شيخنا: ظاهر هذه العبارة غير مراد، بل المراد أن الغسلة الأخيرة يسن أن لا تخلو من السدر، فلا ينافي استحباب كونه في غيرها، والعبارة توهم خلافه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.