وَتُسَنُّ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الشروح عليها
(وَتُسَنُّ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ جَمَاعَةً لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَاسْتَمَرَّ النَّاسُ عَلَيْهِ (إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ بِإِمَامٍ احْتِرَامًا لَهُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " دَخَلَ النَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَالًا، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، حَتَّى إذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا النِّسَاءَ، حَتَّى إذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا الصِّبْيَانَ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَفِي الْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وتسن) الصلاة عليه (جماعة) كما كأن النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها هو وأصحابه. واستمر الناس على ذلك في جمع الأعصار. (إلا على النبي صلى الله عليه وسلم) فأنه م لم يصلوا عليه بإمام احتراماً وتعظيماً لقدره.
قال ابن عباس: " دخل الناس على النبى صلى الله عليه وسلم أرسالاً يصلون عليه، حتى إذا ? فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان. ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد " (١) . رواه ابن ماجه.
وفي البزار والطبرانى: " أن ذلك كان بوصية منه صلى الله عليه وسلم ".
* قوله: (إلا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . إلخ) في استثناء ذلك من مضمون جملة المضارعية ما لا يخفى،
ولو قال بدل الجملة الاستثنائية: لكن لم يصلِّ عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك إلا فرادى، لكان أحسن، إذ المقصود حكاية حالٍ ماضية، لا إثبات حكم في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا فائدة له الآن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.