وَيُصَلِّي عَلَى مَنْ قُبِرَ مَنْ فَاتَتْهُ قَبْلَهُ إلَى شَهْرٍ مِنْ دَفْنِهِ
الشروح عليها
(مَنْ فَاتَتْهُ) أَيْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (قَبْلَهُ) أَيْ الدَّفْنِ (إلَى شَهْرٍ مِنْ دَفْنِهِ)
قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ يَشُكُّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ؟ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سِتَّةِ وُجُوهٍ كُلُّهَا حِسَانٌ،
وَقَالَ: أَكْثَرُ مَا سَمِعْت «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أُمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بَعْدَ شَهْرٍ»
(ويصلي على من قُبِر) بالبناء للمفعول أي: دفن في القبر (من فاتته) الصلاة (قبله) أي: قبل أن يقبر (إلى شهر من دفنه) ؛ لما روى أبو هريره " أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شاباً، ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم أو فقده، فسأل عنها أو عنه. فقالوا: ماتت أو مات. فقال: أفلا كنتم آذنتمونى؟ قال: فكأنه م صغّروا أمرها أو أمره. فقال: دلوني على قبرها أوعلى قبره، فدلوه فصلى عليها أو عليه " .
وعن ابن عباس قال:" انتهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى قبرٍ رَطْبٍ فصلى عليه، وصفُّوا خلفه، وكبَّر أربعاً " متفق عليهما.
قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان.
وتتقيد بشهر على المذهب؛ لما روى سعيد بن المسيب " أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب. فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر " .
قال أحمد: أكثر ما سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أم سعد بن عبادة بعد شهر. ? ولأنها مدة يغلب على الظن بقاء الميت فيها.
وقيل: تتقيد بسنة.
وقيل: بعدم بلائه.
* قوله: (من فاتته قبله) "من" فاعل. وقوله:"قبله"؛ أيْ: قبل الإقبار المعلوم من "قُبِرَ" والمراد به الدفن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.