وَأَنْ يُلْحِدَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَتَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةً
الشروح عليها
(وَ) سُنَّ (أَنْ يُلْحِدَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ النَّائِمَ وَهَذِهِ سُنَّةُ النَّوْمِ. (وَ) يُسَنُّ أَنْ يُجْعَلَ (تَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةً) فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَحَجَرٌ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَقَلِيلٌ مِنْ تُرَابٍ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمِخَدَّةَ لِلنَّائِمِ وَلِئَلَّا يَمِيلَ رَأْسُهُ، وَلَا يُجْعَلُ آجُرَّةً، لِأَنَّهُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ.
وَيُزَالُ الْكَفَنُ عَنْ خَدِّهِ. وَيُلْصَقُ بِالْأَرْضِ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الِاسْتِكَانَةِ. قَالَ عُمَرُ " إذَا أَنَا مِتَّ فَأَفْضُوا بِخَدِّي إلَى الْأَرْضِ " (وَتُكْرَهُ مِخَدَّةٌ) تُجْعَلُ تَحْتَ الرَّأْسِ نَصًّا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِالْحَالِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ السَّلَفِ (وَ) تُكْرَهُ (مِضْرَبَةٌ وَقَطِيفَةٌ تَحْتَهُ) أَيْ الْمَيِّتِ. رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُلْقَى تَحْتَ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ " ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى " لَا تَجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا " وَالْقَطِيفَةُ الَّتِي وُضِعَتْ تَحْتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا وَضَعَهَا شُقْرَانُ.
وَلَمْ يَكُنْ عَنْ اتِّفَاقٍ مِنْ الصَّحَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) سن (أن يُلحِدَه على شقه الأيمن) ؛ لأنه يشبه النائم، والنائم سن ته النوم على جنبه الأيمن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للبراء:" إذا أتيت مضجعك فتوضأ ثم اضطجع على جنبك الأيمن " . (و) سن أيضاً أن يجعل (تحت رأسه) [أي: الميت] (لَبِنة) .
فإن لم توجد وُضع حجر،
فإن عدم وُضع تحت رأسه قليل من تراب؛ لأن هيئته بوضع ذلك أحسن من أن يكون رأسه مائلا.
ولأن في ذلك شبها " (١) بالمخدّة للحي.
وعلم مما تقدم: أنه لا يوضع تحت رأسه آجرة؛ لأنها مما مسته النار. ويُفضى بخده الأيمن إلى الأرض باًن يزال الكفن عنه ، ويلصق بالأرض؛ لأنه أبلغ في الاستكانة والتضرع؛ لقول عمر: " إذا أنا مت فأفضوا بخدي إلى الأرض ".
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.