وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا وَلَمْ يُزَدْ لِأَنَّ الْخَرْقَ يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ
الشروح عليها
(وَاخْتَارَ صَاحِبَاهُ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (الدَّفْنَ عِنْدَهُ تَشَرُّفًا وَتَبَرُّكًا وَلَمْ يُزَدْ) عَلَيْهِمَا (لِأَنَّ الْخَرْقَ) بِدَفْنِ غَيْرِهِمَا عِنْدَهُ (يَتَّسِعُ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ وَجَاءَتْ أَخْبَارٌ تَدُلُّ عَلَى دَفْنِهِمْ كَمَا وَقَعَ) فَلَا يُنْكِرُهُ إلَّا بِدْعِيٌّ ضَالٌّ.
وَكُرِهَ جَعْلُ خَيْمَةٍ أَوْ فُسْطَاطٍ عَلَى قَبْرٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، فِي كِسْوَةِ الْقَبْرِ بِالثِّيَابِ: اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّهُ مُنْكَرٌ إذَا فُعِلَ بِقُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ؟ .
(واختار صاحباه) أبو بكر وعمر رضي الله عنهما (الدفن عنده: تشرُّفاً وتبرُّكاً. ولم يُزَد) عليهما؛ (لأن الخرق) بدفن غيرهما (يتسع والمكان ضيق. وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع) .
ويكره أن يُتخذ على القبور خيمة أو فسطاط. نص على ذلك؛ " لأن أبا هريرة أوصى حين حضره الموت: أن لا تضربوا علي فسطاطاُ " . رواه أحمد في " مسنده ".
قال البخاري في " صحيحه ": " ورأى ابن عمر فسطاطاُ على قبر عبدالر حمن فقال: انزعهُ يا غلام. فإنما يُظُِلُّه عمله " .
ولأن الخيام بيوت أهل البر. فكرهت؛ كما كرهت بيوت أهل المدن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.