فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُجْزِئُ الْمَسْحُ) لِلرَّأْسِ وَالْأُذُنِ (كَيْفَ مَسَحَ و) يُجْزِئُ الْمَسْحُ أَيْضًا (بِحَائِلٍ) كَخِرْقَةٍ وَخَشَبَةٍ مَبْلُولَتَيْنِ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} وَلَا يُجْزِئُ وَضْعُ يَدِهِ أَوْ نَحْوِ خِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ بَلَّ خِرْقَةً عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ. (وَ) يُجْزِئُ (غَسْلُ) رَأْسِهِ،

٢٥٥

زَادَ فِي الرِّعَايَةِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْإِقْنَاعِ: وَيُكْرَهُ مَعَ إمْرَارِ يَدِهِ عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " أَنَّهُ «تَوَضَّأَ لِلنَّاسِ كَمَا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ. فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَلَقَّاهَا بِشِمَالِهِ، حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، حَتَّى قَطَرَ الْمَاءُ أَوْ كَادَ يَقْطُرُ، ثُمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إلَى مُؤَخَّرِهِ، وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إلَى مُقَدَّمِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٢٥٦

فَإِنْ لَمْ يُمِرَّ يَدَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ لِعَدَمِ الْمَسْحِ (أَوْ) أَيْ وَيُجْزِئُ (إصَابَةُ مَاءِ) رَأْسَهُ مِنْ نَحْو مَطَرٍ (مَعَ إمْرَارِ يَدِهِ) لِوُجُودِ الْمَسْحِ بِمَاءٍ طَهُورٍ فَإِنْ لَمْ يُمِرَّهَا لَمْ يُجْزِئْهُ، وَالْأُذُنَانِ فِي ذَلِكَ كَالرَّأْسِ، وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ مَسْحٍ وَلَا مَسْحُ عُنُقٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويجزئ) المسح (كيف مسح) أي: على أى كيفية فعل بيده (وبحائل) .

٦٧٤

قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب أن المسح بحائل يجزئ مطلقاً فيدخل في ذلك المسح بخشبة وخرقة مبلولتين ونحوهما. وقيل:

لا يجزئ.

٦٧٥

ثم قال: ولو وضع يده مبلولة على رأسه ولم يمرها عليه أو وضع عليه خرقة مبلولة أو بلها وهي عليه لم يجزئه في الأصح، قطع به المجد وغيره. ويحتمل أن يصح، قاله المصنف. انتهى. (و) يجزئ (غسل) بأن يوصل الماء إلى رأسه بفعله مع إمرار يده على رأسه، لما روي عن معاوية:" انه توضأ للناس كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فلما بلغ رأسه غرف غرفة من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره ومن مؤخره إلى مقدمه " .

رواه أبو داود. ولأنه إذا أمر يده مع الماء فقد وجد المسح.

٦٧٦

وعنه: يجزئه غسله وان لم يمر يده.

٦٧٧

قال في " الإنصاف ": وأطلق الروايتين فيما إذا لم يمر يده، قاله المجد في " شرحه " وابن تميم. انتهى.

٦٧٨

وقيل: لا يجزئه غسله وان أمرّ يده. (أو إصابة ماء مع إمرار يده) يعني: لو أصاب الماء رأس المتوضئ من غير فعله كمطر ونحوه ثم أمر يده عليه أجزأه؛ لأن حصول الماء على رأسه بغير قصد لم يؤثر في الماء. فمتى وضع يده على ذلك البلل ومسح به فقد مسح بماء غير مستعمل. فصحت طهارته؛ كما لو حصل بقصده.

٦٧٩

قال في " الفروع ": وان أصابه ماء أجزأه أن أمر يده.

٦٨٠

وعنه: وقصده وان لم يمرها ولم يقصده فكغسله. انتهى.

٦٨١

وقيل: يجزئ بلُّ شعر الرأس بلا مسح ولا غسل ولا يستحب تكرار مسح الرأس؛ لما روى أبو حية قال:" رأيت عليا توضأ فغسل كفيه حتى انقاهما، ثم مضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين. ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم " . رواه الترمذي وصححه.

وعن ابن عباس:" أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ. فذكر الحديث كله ثلاثاً ثلاثاً وقال: مسح برأسه وأذنيه واحدة " . رواه أحمد وأبو داود.

ولأبي داود عن عثمان:" انه توضأ مثل ذلك،

٦٨٢

وقال؛ هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ " . ولأنه مسح في طهارة عن حدث. فلم يسن تكراره؛ كالمسح على الجبيرة والخفين وفي التيمم.

٦٨٣

وعنه: يستحب تكراره بماء جديد. نصره أبو الخطاب وابن الجوزي.

٦٨٤

وكذا أذنيه وفاقاً، ذكره ابن هبيرة نقله عنه في " الفروع ". ثم قال: ولا يمسح العنق.

٦٨٥

وعنه: بلى. اختاره في " الغنية " وابن الجوزي في " أسباب الهداية " وأبو البقاء وابن الصيرفي وابن رزين وفاقاً لأبي حنيفة. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.