ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَعَ كَعْبَيْهِ وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ
الشروح عليها
(ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَعَ كَعْبَيْهِ) ثَلَاثًا (وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ) فِي أَسْفَلِ السَّاقِ مِنْ جَانِبَيْ الْقَدَمِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْكَعْبُ هُوَ الَّذِي فِي أَصْلِ الْقَدَمِ مُنْتَهَى السَّاقِ، بِمَنْزِلَةِ كِعَابِ الْقَنَا، وقَوْله تَعَالَى {: إلَى الْكَعْبَيْنِ} حُجَّةٌ لِذَلِكَ أَيْ كُلُّ رِجْلٍ تُغْسَلُ إلَى الْكَعْبَيْنِ،
وَلَوْ أَرَادَ جَمْعَ أَرْجُلٍ لَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، كَمَا قَالَ: " الْمَرَافِقُ " وَيَصُبُّ الْمَاءَ بِيُمْنَى يَدَيْهِ عَلَى كِلْتَا بِهَا،
وَيُكْرَهُ نَفْضُ يَدِهِ لَا نَفْضُ الْمَاءِ بِيَدِهِ عَنْ بَدَنِهِ.
لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ
(ثم يغسل) بعد مسح رأسه وأذنيه (رجليه مع كعبيه. وهما) يعني الكعبين: (العظمان الناتئان) اللذان في أسفل الساق من جانبي القدم. وقد حكي عن محمد بن الحسين أنه قال: هما في مشط القدم وهو معقد الشراك من الرجل بدليل انه قال: (إلى الكعبين) فدل على أن في الرجلين كعبين لا غير،
ولو أراد ما ذكر ثم كانت كعاب الرجلين أربعة.
قال في "- الشرح ": ولنا أن الكعاب المشهورة هي التي ذكرنا. قال أبو عبيد: الكعب هذا الذي في أصل القدم منتهى الساق إليه بمنزلة كعاب القنا، وروي عن النعمان بن بشير قال:" كان أحدنا يلزق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة ". رواه الخلاط.
وقوله: (إلى الكعبين) حجة لنا. فانه أراد كل رجل تغسل إلى الكعبين،
ولو أراد جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع كما قال: (إلى المرافق) . انتهى.
وعنه: لا يجب إدخال الكعبين في الغسل. وحجة القائلين بوجوب غسل الكعبين، والقائلين بعدم الوجوب قد تقدم معناها في المرفقين، ويكون الغسل فيما يغسل ثلاثاً ثلاثاً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.