وبِكَافِرٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ
الشروح عليها
(بِكَافِرٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك) لِأَنَّ الْغَرَضَ الدُّعَاءُ لِلْمُصَابِ وَمَيِّتِهِ إلَّا إذَا كَانَ كَافِرًا فَيُمْسِكُ عَنْ الدُّعَاءِ لَهُ وَالِاسْتِغْفَارِ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ (أَوْ) يُقَالُ (غَيْرُ ذَلِكَ) مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ. وَرَوَى حَرْبٌ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ «عَزَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا عَلَى وَلَدِهِ، فَقَالَ: آجَرَكَ اللَّهُ وَأَعْظَمَ لَك الْأَجْرَ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بكافر: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك) . وإنما كان كذلك؛ لأن الغرض من التعزية الدعاء للمصاب ولميته. إلا أنه إذا كان الميت كافراً أمسك عن ذكره؛ لأن الدعاء والاستغفار له منهي عنه. (أو) يقال (غير ذلك) ؛ لأن الدعاء الذي ذكر ليس بمتعين، بل تجوز التعزية بكل دعاء يقارب معنى ما ذكر.
وقد وردت الآثار به وبغيره فروى زرارة بن أبي أوفى قال: " عزّى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً على ولده فقال: آجرك الله وأعظم لك الأجر ". رواه حرب في " مسائله ".
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: " لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول: إن في الله عَزَاءٌ من كل مصيبة، وخلفاً من كل هالك، ودركاً من كل ما فات، فبالله فثقُوا، وإياه فارجُوا.
فإن المُصاب من حُرم الثواب " (١) . رواه الشافعي.
وعن الأشعب بن رجاء قال: " كان عطاء يعزي بقول: عظَّم الله لكم الأجر، وأعقبكم عقبى نافعة، صلوات منه ورحمة، وجعلنا وأياكم من المهتدين " . رواه أحمد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.