وَإِنْ زَكَّتْ صَدَاقَهَا كُلَّهُ ثُمَّ تَنَصَّفَ بِطَلَاقِهِ رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ بِكُلِّ حَقِّهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ زَكَّتْ) امْرَأَةٌ (صَدَاقَهَا كُلَّهُ) بَعْدَ الْحَوْلِ، وَهُوَ فِي مِلْكِهَا. (ثُمَّ تَنَصَّفَ) الصَّدَاقُ (بِطَلَاقِهِ) أَيْ الزَّوْجِ أَوْ خُلْعِهِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ (رَجَعَ فِيمَا بَقِيَ) مِنْ الصَّدَاقِ (بِكُلِّ حَقِّهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} الْآيَةَ
فَلَوْ أَصْدَقَهَا ثَمَانِينَ فَحَالَ الْحَوْلُ وَزَكَّتْهَا أَوْ لَا رَجَعَ بِأَرْبَعِينَ وَتَسْتَقِرُّ الزَّكَاةُ عَلَيْهَا
(وإن زكّت) المرأة (صداقها كلّه) لحولان الحول وهو في ملكها، (ثم تنصّف) الصداق (بطلاقه) أي: طلاق الزوج: (رجع فيما بقي) من الصداق بعدما وجب فيه من الزكاة، (بكل حقه) .
فلو أصدقها ثمانين مثقالاً من الذهب ومضى عليها حول فأكثر ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفها كله وهو أربعون، وكانت الزكاة من النصف الباقي لها " لقوله تعالى (فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) البقرة: ٢٣٧].
ولأنه يمكنه الرجوع في العين. فلم يكن له الرجوع إلى القيمة، كما لو لم تجب فيه زكاة.
لا حاجة إليه بعد قوله: (وإلا فلا) ؛ لأن معناه: أن ما لا يسقط بعِوض أو إسقاط لا تسقط زكاته، ومعنى عدم السقوط: المطالبة بما مضى إذا قبض، أو أبرئ منه، إلا أن يقال: معنى الأولى أن الزكاة لا تسقط بل تتعلق بذمته.
ومعنى الجملة الثانية المفرعة: أنه يجب عليه الإخراج بالفعل إذا حصل أحد هذَين الأمريَن، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.