فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَاحِدٍ غَيْرَ سَائِمَةٍ بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ) نَصًّا فَجَعَلَ التَّفْرِقَةَ فِي الْبَلَدَيْنِ كَالتَّفْرِقَةِ فِي الْمِلْكَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا أَثَّرَ اجْتِمَاعُ مَالِ الْجَمَاعَةِ حَالَ الْخُلْطَةِ فِي مَرَافِقِ الْمِلْكِ وَمَقَاصِدِهِ عَلَى أَتَمِّ الْوُجُوهِ الْمُعْتَادَةِ فَصَيَّرَهُ كَمَالٍ وَاحِدٍ وَجَبَ تَأْثِيرُ الِافْتِرَاقِ الْفَاحِشِ فِي الْمَالِ الْوَاحِدِ، حَتَّى يَجْعَلَهُ كَمَالَيْنِ. وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» وَلِأَنَّ كُلَّ مَالٍ تَخْرُجُ زَكَاتُهُ بِبَلَدِهِ فَيَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ بِذَلِكَ الْبَلَد،

١٬٦٥٥

فَإِنْ جُمِعَ أَوْ فُرِّقَ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ لِلْخَبَرِ،

١٬٦٥٦

فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ الْمَسَافَةِ أَوْ كَانَتْ التَّفْرِقَةُ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ لَمْ تُؤَثِّرْ إجْمَاعًا

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا أثر لتفرقة مال) زكوي (لـ) مالك (واحد غير سائمة بمحلين بينهما مسافة قصر) .

٤٬٦٤٤

فإن التفرقة تؤثر فيها في المنصوص عن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه فيما رواه الأثرم وغيره عنه. فجعل التفرقة في البلدين كالتفرقة في الملكين، لأنه لما أثر اجتماع مال الجماعة حال الخلطة في مرافق الملك ومقاصده على أتم الوجوه المعتادة وصيره كمال واحد: وجب أن يؤثر الافتراق الفاحش في مال الواحد حتى يجعله كالمالين.

واحتج أحمد بقوله صلى الله عليه وسلم:" لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشيه الصدقة " . وعندنا من جمع أو فرق خشية الصدقة لم يؤثر جمعه ولا تفرقته.

ولأن كل مال ينبغي تفرقته في بلده. فتعلق الوجوب بذلك البلد.

٤٬٦٤٥

وعنه رواية تانية: أنه لا أثر للتفرقة وتزكى كالمجتمعة وفاقاً للأئمة الثلاثة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" في خمس من الإبل شاة " . وقوله " في أربعين شاة شاة " . وكما لو كان بينهما دون مسافة القصر إجماعا. وكغير السائمة إجماعا.

وجعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين كالماشية. قاله ابن تميم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (غير سائمة بمحلين. . . إلخ) لعله ما لم يكن فعل ذلك بقصد الفرار من الزكاة، فتدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.