فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَسُنَّ) لِإِمَامٍ (بَعْثُ خَارِصٍ) أَيْ: حَازِرٍ يَطُوفُ بِالنَّخْلِ وَالْكَرْمِ ثُمَّ يُحْرِزُ قَدْرَ مَا عَلَيْهَا جَافًّا (لِثَمَرَةِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ بَدَا صَلَاحُهَا) أَيْ: الثَّمَرَةِ. لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إلَى يَهُودَ لِيَخْرُصَ عَلَيْهِمْ النَّخْلَ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

١٬٦٨٢

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد «لِكَيْ يُحْصِيَ الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ وَتُفَرَّقَ» و «خَرَصَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ بِوَادِ الْقُرَى حَدِيقَةً لَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَهُوَ اجْتِهَادٌ فِي مَعْرِفَةِ الْحَقِّ بِغَالِبِ الظَّنِّ، فَجَازَ كَتَقْوِيمِ الْمُتْلِفَاتِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى اسْتِحْبَابَهُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

معونة أولي النهىابن النجار

(وسن) للإمام (بعث خارصر لثمرة نخل وكرم بدا صلاحها) فيخرصها على ملاكها ليتصرفوا فيها، لأنه بالخرص يعرف الساعي والمالك قدر ما عليه من الزكاة. والخرص إنما استعمل هاهنا مع كونه إنما يفيد غلبة الظن للحاجة فإن اليقين متعذر. وممن كان يرى استحباب الخرص أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما. وهو قول أهل عامة أهل العلم إلاما روي عن الشعبي أنه قال: الخرص بدعة. وما روي عن الثوري وأبي حنيفة وأصحابه أنهم أنكروه وقالوا: إنه غرر وتخمين.

ولنا ما روي عن عائشة قالت:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عبدالله بن رواحة إلى يهود ليخرص عليهم النخل قبل أن يؤكل " . متفق عليه.

٤٬٧٠١

وفي روايه لأحمد وأبي داود:" لكي يخرص الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق " . وما روى سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد " ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم " رواه الترمذي وابن ماجه.

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه خرص على امرأة بوادي القرى حديقة لها " . وحديثها في " مسند أحمد ".

وقولهم: إنه خطر وغرر، قلنا: بل هو اجتهاد في معرفة الحق بغالب الظن. وذلك جائز كما في تقويم المتلفات والمجتهدات في الشرعيات وسائر الظواهر المعمول بها وإن احتملت الخطاً.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.