فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَفِيهِ) أَيْ: الرِّكَازِ إذَا وُجِدَ (وَلَوْ) كَانَ (قَلِيلًا أَوْ عَرْضًا الْخُمْسُ) عَلَى وَاجِدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَكَبِيرٍ وَصَغِيرٍ وَمُكَاتَبٍ وَعَاقِلٍ وَمَجْنُونٍ. لِعُمُومِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

١٬٧١١

وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْهُ وَغَيْرُهُ. (يُصْرَفُ) أَيْ: يَصْرِفُهُ الْإِمَامُ. وَلِوَاجِدِهِ أَيْضًا تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ (مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا) نَصًّا. لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ " أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ أَلْفَ دِينَارٍ مَدْفُونَةً خَارِجَ الْمَدِينَةِ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهَا مِائَتَيْ دِينَارٍ وَدَفَعَ إلَى الرَّجُلِ بَقِيَّتَهَا وَجَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقَسِّمُ الْمِائَتَيْنِ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، إلَى أَنْ فَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ؟ فَقَامَ إلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَهِيَ لَكَ " وَلَوْ كَانَ الْخُمْسُ زَكَاةً لَخَصَّ بِهِ أَهْلَ الزَّكَاةِ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ.

وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.

وَلِلْإِمَامِ رَدُّ خُمْسِ الرِّكَازِ أَوْ بَعْضِهِ لِوَاجِدِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَتَرْكِهِ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْخَرَاجِ ; لِأَنَّهُ فَيْءٌ

معونة أولي النهىابن النجار

(وفيه) أي: في الركاز إذا وجد (ولو) كان (قليلا) اي: دون النصاب (أو) كان (عرضا) أي: غير نقد: (الخمس) على واجده من مسلم وذمي وكبير وصغير وعاقل ومجنون وحر ومكاتب، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم فيما روى أبوهريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:"

٤٬٧٤٦

وفي الركاز الخمس " . متفق عليه.

قال ابن المنذر: لا نعلم أحدا خالف هذا الحديث إلا الحسن فإنه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب وأرض العرب. فقال: فيما يوجد في أرض الحرب الخمس وفيما يوجد في أرض العرب الزكاة.

وهذا الخمس (يصرف مصرف الفيء المطلق للمصالح كلها) على الأصح نص على ذلك في رواية محمد بن الحكم وفاقاً لأبي حنيفه، لما روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي " أن رجلاً وجد ألف دينار مدفونة خارجا من المدينة. فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها مائتى دينار ودفع إلى الرجل بقيتها. وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة. فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه فقال عمر: خذ هذه الدنانير فهي لك " (١) .

٤٬٧٤٧

ولو كان الخمس زكاة خص به أهل الزكاة.

ولأن ذلك يجب على الذمي، والزكاة لا تجب عليه.

ولأنه مال مخموس زالت عنه يد الكفار أشبه خمس الغنيمه.

٤٬٧٤٨

قال في " شرح الهداية ": وهذه الرواية أقيس في المذهب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو عرضًا) المراد هنا بالعرض ما قابل النقد.

* قوله: (للمصالح كلها) بدل، أو عطف بيان.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.