فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٥منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ١٦ج ١ ص ١٦

أَوْغُمِسَ فِيهِ كُلُّ يَدِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٌ لِوُضُوءٍ أَوْ حَصَلَ فِي كُلِّهَا وَلَوْ بَاتَتْ مَكْتُوفَةً أَوْ بِجِرَابٍ وَنَحْوَهُ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا نَوَاهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(غُمِسَ فِيهِ كُلُّ يَدِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٌ لِوُضُوءٍ) لَوْ كَانَ (أَوْ حَصَلَ) الْمَاءُ الْقَلِيلُ (فِي كُلِّهَا) أَيْ الْيَدِ، بِأَنْ صَبَّ عَلَى جَمِيعِ يَدِهِ مِنْ الْكُوعِ إلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ (وَلَوْ بَاتَتْ) أَيْ الْيَدُ الْمَذْكُورَةُ (مَكْتُوفَةً أَوْ بِجِرَابٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (وَنَحْوَهُ) كَكِيسِ صَفِيقٍ (قَبْلَ غَسْلِهَا) أَيْ الْيَدِ (ثَلَاثًا) فَلَا يَكْفِي غَسْلُهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ (نَوَاهُ) أَيْ الْغَسْلَ (بِذَلِكَ) الْغَمْسِ أَوْ الْحُصُولُ (أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ.

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا. فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ

٢٨

وَكَذَا الْبُخَارِيُّ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ثَلَاثًا فَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ مَعْنًى لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِغَمْسِ بَعْضِ الْيَدِ وَلَا يَدِ كَافِرٍ، وَلَا غَيْرِ مُكَلَّفٍ، وَلَا غَيْرِ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، كَنَوْمِ النَّهَارِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ الْمُكَلَّفِينَ هُمْ الْمُخَاطَبُونَ بِذَلِكَ، وَالْمَبِيتُ إنَّمَا يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالْخَبَرُ إنَّمَا وَرَدَ فِي كُلِّ الْيَدِ، وَهُوَ تَعَبُّدِيٌّ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ بَعْضُهَا.

وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُطْلَقَةِ وَالْمَشْدُودَةِ بِنَحْوِ جِرَابٍ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ. وَلِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا عُلِّقَ عَلَى الْمَظِنَّةِ لَمْ تُعْتَبَرْ حَقِيقَةُ الْحِكْمَةِ، كَالْعِدَّةِ لِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(فيه) أي في الماء القليل (كلُّ يد) انسان (مسلم مكلف قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) لو كان، (أو حصل) الماء (في كلها) أي كل اليد بأن صب على جميع يده من الكوع إلى منتهاها. (ولو باتت) اليد التي غمست أو حصل الماء في كلها (مكتوفة أو بجراب ونحوه) ، ككيس صفيق (قبل غسلها) أي اليد (ثلاثاً) . سواء (نواه) أي نوى الغسل (بذلك) الغمس أو الحصول (أو لا) أي: أو لم ينوه.

والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه (٢) قبل أن يدخلهما في الاناء ثلاثاً فان أحدكم لا يدري أين باتت يده " . رواه مسلم

٨٤

وكذا البخاري إلا انه لم يذكر:" ثلاثاً ".

فلولا انه يفيد منعاً لم ينه عنه . وخص الحكم بالمسلم المكلف " لأن الصحابة المكلفين هم المخاطبون بذلك.

وحكى في " الفروع " في تاًثير غمس يد كافر ومجنون وطفل وجهين.

وخص بنوم الليل من قوله: باتت، والمبيت انما يكون بالليل.

وخص النوم بما ينقض الوضوء " لأن ما دونه لا أثر له.

وحكم نوم جميع الليل حكم مجرد ما ينتقض به الوضوء في وجوب الطهارة بكل منهما.

٨٥

وقال ابن عقيل: هو ما زاد على نصف الليل.

والمراد باليد ها هنا: إلى الكوع، لأنه المفهوم عند الإطلاق في لغة العرب. وشارك الحصول في كل اليد غمسه " لأنه في معناه. واعتبر الكل " لأن الحديث ورد فيه وهو تعبد،

٨٦

ولا يلزم من كون شيء مانعاً كون بعضه مانعاً، كما لا يلزم من كون الشيء سبباً كون بعضه سبباً.

وانما لم يفرق بين كونها مُطْلَقة وبين كونها مكتوفة أو مشدودة داخل جراب أو نحوه، لعموم الأخبار. ولأن الحكم إذا علق على المظنة لم تعتبر حقيقة الحكمة " كالعدة الواجبة لاستبراء الرحم في حق الصغيرة والآيسة.

وانما لم يفرق بين كون اليد نوى غسلها بالغمس أو الحصول أو لم ينو، لعموم الخبر.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو غمس فيه. . . إلخ) ظاهره أنه يحكم بطهارته بمجرد الانغماس، وقد أناط بعضهم الحكم بالانفصال على وفق مسألة الجنب، وهو صاحب الحاوي ، فليحرر!. * قوله: (مكلف) اسم للبالغ العاقل.

* قوله: (ناقض لوضوء) ؛ أيْ: لو كان.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.