زكاة الفطر صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ وَتُسَمَّى فَرْضًا
الشروح عليها
بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ] ِ (صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالْفِطْرِ مِنْ) آخِرِ (رَمَضَانَ) طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنْ الرَّفَثِ وَاللَّغْوِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي قَوْله تَعَالَى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}" هُوَ زَكَاةُ الْفِطْرِ ".
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَقِيلَ لَهَا فِطْرَةٌ، لِأَنَّ الْفِطْرَةَ الْخِلْقَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فِطْرَةُ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وَهَذِهِ يُرَادُ بِهَا الصَّدَقَةُ عَنْ النَّفْسِ وَالْبَدَنِ (وَتُسَمَّى) زَكَاةَ الْفِطْرِ (فَرْضًا) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ «فَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ» وَلِأَنَّ الْفَرْضَ
إمَّا بِمَعْنَى الْوَاجِبِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ، أَوْ الْمُتَأَكِّدِ وَهِيَ مُتَأَكِّدَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَجْمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرْضٌ.
قَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
باب: زكاة الفطر] هذا (باب) يذكر فيه جملة من أحكام صدقة الفطر.
و (زكاة الفطر صدقة واجبة بالفطر من رمضان) أي: من اخر يوم منه. قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز في قوله سبحانه وتعالى: (قد افلح من تزكي) : هو زكاة الفطر.
قال ابن قتيبة: وقيل لها فطرة لأن الفطرة الخلقة. قال الله تعالى: (فطرت آلله التى فطر الناس عليها) . وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس . (وتسمى فرضا) على الأصح، لقول ابن عمر " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر" .
ولأن الفرض إن كان هو الواجب فهي واجبة،
وإن كان للتاً كيد فهي متاً كدة.
قال ابن المنذر: اجمع عوام أهل العلم على ان صدقة الفطر فرض.
قال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.