وَتَلْزَمُهُ عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ومَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ ومَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً ومُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ وآبِقٌ وَنَحْوُهُ
الشروح عليها
(وَتَلْزَمُهُ) أَيْ: الْمُسْلِمَ إذَا فَضَلَ عِنْدَهُ عَمَّا تَقَدَّمَ وَعَنْ فِطْرَتِهِ (عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ) كَزَوْجَةٍ وَعَبْدٍ،
وَلَوْ لِتِجَارَةٍ، وَوَلَدٍ (حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ،
وَكَذَا زَوْجَةُ وَالِدٍ وَوَلَدٍ تَجِبُ نَفَقَتُهُمَا عَلَيْهِ (و) حَتَّى (مَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ) بِأَنْ وَصَّى لَهُ بِنَفْعِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ فَتَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَنَفَقَتِهِ. (وَ) حَتَّى (مَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً) لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَعَبْدُ الْمُضَارَبَةِ فِطْرَتُهُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ كَنَفَقَتِهِ (وَ) حَتَّى (مُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ) نَصًّا. لِعُمُومِ حَدِيثِ «أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَمَّنْ تَمُونُونَ» وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك " وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ، وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، وَحَمَلَ كَلَامَ أَحْمَدَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.
وَإِنْ تَبَرَّعَ بِمُؤْنَتِهِ بَعْدَ الشَّهْرِ أَوْ جَمَاعَةً، فَلَا (وَ) حَتَّى (آبِقٌ وَنَحْوُهُ) كَغَائِبٍ وَمَرْهُونٍ وَمَغْصُوبٍ وَمَحْبُوسٍ ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُمْ وَكَنَفَقَتِهِمْ.
و
(وتلزمه) أي: وتلزم من لزمته الفطرة عن نفسه: الفطرة (عمن يمونه من مسلم) كولده وزوجته وعبده ولو للتجارة. [فيجتميع في عبيد التجارة] زكاة القيمة وزكاة الفطر. نص عليه. (حتى زوجة عبده الحرة) ؛ لوجوب نفقتها عليه؛ كما انه يجب على الزوج نفقة خادم امرأته.
وكذا لو زوج الإبن أباه وكان ممن تجب عليه نفقته ونفقة امرأته فإن عليه فطرتهما. (ومالك نفع قن فقط) أي: دون رقبته (ومريض لا يحتاج نفقة) ؛ لما روى نافع عن ابن عمر قال:" أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطرعن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون" رواه الدارقطني. وروى ابو بكر في " الشافي " نحوه من حديب ابي هريرة. (و) حتى (متبرع بمؤنته) اي: من تبرع بمؤمنة شخص مسلم زمن (رمضان) .
نص على ذلك في رواية أبي داود وغيره.
وبذلك قال إسحاق بن راهويه؛ لعموم فوله صلى الله عليه وسلم:" ادوا صدقة الفطر عمن تمونون " .
وروى ابو بكر بإسناده عن علي قال:" زكاة الفطر على من جرت عليه نفقتك " . وهذا يعم من يمونه وينفق عليه تبرعا ووجوبها.
ولأن من تكفل به تبرعا كمن تلزمه كفالته في المنع من دفيع زكاته إليه. نص أحمد على ذلك.
وقال أبوالخطاب: لا تلزمه فطرته. وصححه في " المغني " و" الشرح ".
وحمل كلام أحمد على الاستحباب.
والمعتبر كون التبرع في جميع الشهر في ظاهر النص.
وقال ابن عقيل: قياس المذهب تلزمه إذا مات اخر ليلة في الشهر. (و) حتى (ابق ونحوه) كالمرهون والمغصوب والغائب غير الابق والماسور والمحبوس.
قال ابن المنذر: أكثر أهل العلم يرون أن تؤدى زكاة الفطر عن الرقيق غائبهم وحاضرهم لأنه مالك لهم.
ولأن زكاة الفطر تابعة للنفقة، والنفقة تجب مع الغيبة. بدليل أن من رد الآبق يرجع بنفقته.
* قوله: (فقط) ؛ أيْ: دون رقبته.
* قوله: (ونحوه) كغائب، ومرهون، ومغصوب، ومحبوس؛ لأنه مالك لهم، وقياسًا على نفقتهم.
وبخطه : لكن صرح في المبدع بأنه لا يطالب بالإخراج عنه، إلا إذا وصل إلى يده، قال:"وزاد بعضهم (٣) ، أو علم محله" نقله عنه شيخنا في شرح الإقناع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.