وَالْأَفْضَلُ تَمْرٍ فَزَبِيبٌ فَبُرٌّ فَأَنْفَعُ فَدَقِيقُهُمَا فَسَوِيقُهُمَا فَأَقِطٍ
الشروح عليها
(وَالْأَفْضَلُ) إخْرَاجُ (تَمْرٍ) مُطْلَقًا. نَصًّا لِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ نَافِعٌ:" كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ، إلَّا عَامًا وَاحِدًا أَعْوَزَ التَّمْرُ، فَأَعْطَى الشَّعِيرَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَقَالَ لَهُ أَبُو مِجْلَزٍ: " إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَوْسَعَ وَالْبُرُّ أَفْضَلُ فَقَالَ: إنَّ أَصْحَابِي سَلَكُوا طَرِيقًا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْلُكَهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاحْتَجَّ بِهِ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّ جَمَاعَةَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُخْرِجُونَ التَّمْرَ ; وَلِأَنَّهُ قُوتٌ وَحَلَاوَةٌ، وَأَقْرَبُ تَنَاوُلًا، وَأَقَلُّ كُلْفَةً (فَزَبِيبٌ) لِأَنَّ فِيهِ قُوتًا وَحَلَاوَةً وَقِلَّةَ كُلْفَةٍ، فَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّمْرِ مِنْ الْبُرِّ (فَبُرٌّ) لِأَنَّ الْقِيَاسَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْكُلِّ، لَكِنْ تُرِكَ اقْتِدَاءً بِالصَّحَابَةِ فِي التَّمْرِ وَمَا شَارَكَهُ فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ الزَّبِيبُ (فَأَنْفَعُ) فِي اقْتِيَاتٍ وَدَفْعِ حَاجَةِ فَقِيرٍ.
وَإِنْ اسْتَوَتْ فِي نَفْعٍ فَشَعِيرٌ، (فَدَقِيقُهُمَا) أَيْ: دَقِيقُ بُرٍّ، فَدَقِيقُ شَعِيرٍ (فَسَوِيقُهُمَا) كَذَلِكَ (فَأَقِطٍ) . وَالْأَفْضَلُ
(والأفضل) اي: أفضل مخرج (تمر) مطلقا. نص عليه وفاقاً لمالك لفعل ابن عمر. قال نافع:" كان ابن عمر يعطي التمر إلا عاما واحدا أعوز التمر فأعطى الشعير " . رواه احمد والبخاري.
و" قال له أبو مجلز: إن الله قد أوسع، والبر افضل. فقال: إن أصحابي سلكوا طريقا فأنا أحب ان أسلكه ". رواه احمد واحتج به.
وظاهر هذا أن جماعة الصحابة كانوا يخرجون التمر فأحب ابن عمر موافقتهم فكذلك نحن.
ولأن التمر قوت وحلاوة واقرب تناولا واقل كلفة. (فزبيب) يعني: ان الزبيب يلي التمر في الأفضلية في الأصح؛ لأن فيه قوتا وحلاوة وقلة كلفة. فكان أشبه بالتمر من البر. (فبر) ؛ لأن القياس تقديمه على الكل، لكن ترك القياس اقتداء بالصحابة في التمر، وما شاركه في المعنى وهو الزبيب. (فأنفع) يعني: انه يلي البر في الفضيلة ما كان انفع في الاقتيات وأبلغ في دفع حاجة الفقير.
ومع الاستواء في النفع فشعير (فدقيقهما) أي: البر والشعير (فسويقهما فأقط. و) الأفضل
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.