وَلَا زَوْجَةِ وفَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ مُسْتَغْنِيَيْنِ بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا) تُجْزِئُ إلَى (زَوْجَةِ) الْمُزَكِّي، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ، فَتَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ، وَكَمَا لَوْ دَفَعَهَا إلَيْهَا عَلَى سَبِيلِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَالنَّاشِزُ كَغَيْرِهَا، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ. (و) لَا تُجْزِئُ إلَى (فَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (مُسْتَغْنِيَيْنِ بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ) عَلَى قَرِيبٍ أَوْ زَوْجٍ غَنِيَّيْنِ، لِحُصُولِ الْكِفَايَةِ بِالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ لَهَا، أَشْبَهَ مَنْ لَهُ عَقَارٌ يَسْتَغْنِي بِأُجْرَتِهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مِنْهُمَا جَازَ الدَّفْعُ، كَمَا لَوْ تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَةُ الْعَقَارِ.
(ولا) يجزئ دفعها إلى (زوجة) لمن وجبت عليه الزكاة.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة. وذلك لأن نفقتها واجبة عليه. فتستغني بها عن أخذ الزكاة. فلم يجز دفعها إليها؛ كما لو دفعها إليها على سبيل الإنفاق عليها. (و) لا يجزئ دفعها إلى (فقير ومسكين) ولا إلى فقيرة ومسكينة (مستغنيين بنفقة واجبة) على قريب غني أو زوج غني؛ لأن الكفاية حاصلة لهما مما يصل إليهما من النفقة الواجبه. أشبه من له عقار يستغني بأجرته.
وإن تعذرت النفقة من القريب أو الزوج: جاز الدفع أشبه ما لو تعطلت منفعة العقار.
فصل * قوله: (ولا زوجة) ولو كانت ناشزًا وصغيرة، والمراد زوجة لرب المال على ما شرح عليه المصنف ؛ لأن نسخة المتن منه "مستغنييَن" بصيغة التثنية على أنه راجع إلى الفقير والمسكين فقط، وعليه فينبغي أن يحمل قوله فيما يأتي:"ولا زوج" على الذكر خاصة، كما فعل الشارح أيضًا.
وأما على ما في غالب نسخ المتن المجرد -فيما رأيت-، فيتعين حمل الزوجة على زوجة لغير رب المال، وحينئذٍ فيقيد بما إذا لم تكن ناشزًا وصغيرة، بدليل قوله:"مستغنين" بصيغة الجمع؛ لأنها صفة للثلاثة، وعليه فينبغي حمل قوله:"ولا زوج" على الأعم من الذكر والأنثى،
وأن المراد زوج، أو زوجة لرب المال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.