وخَوْفِ مَرِيضٍ وَحَادِثٍ بِهِ فِي يَوْمِهِ ضَرَرًا بِزِيَادَتِهِ أَوْ طُولِهِ بِقَوْلِ ثِقَةٍ
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ صَوْمٌ ل (خَوْفِ مَرِيضٍ وَحَادِثٍ بِهِ فِي يَوْمِهِ) مَرَضٌ (ضَرَرًا بِزِيَادَتِهِ أَوْ طُولِهِ) أَيْ: الْمَرَضِ (بِقَوْلِ) طَبِيبٍ مُسْلِمٍ (ثِقَةٍ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} إلَى قَوْلِهِ {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ} .
وَيُبَاحُ الْفِطْرُ لِمَرِيضٍ قَادِرٍ عَلَى صَوْمٍ يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِ التَّدَاوِي، وَلَا يُمْكِنُهُ فِيهِ كَمَنْ بِهِ رَمَدٌ يَخَافُ بِتَرْكِ الِاكْتِحَالِ، وَكَاحْتِقَانٍ، وَمُدَاوَاةِ مَأْمُومَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ.
(و) سن فطر وكره صوم لـ (خوف مريض، وحادث به) مرض (في يومه ضررا بزيادته أو طوله) أي: طول مرضه، (بقول ثقة) .
أما الرخصة للمريض في الفطر، فإجماع. وقد دل عليه قوله سبحانه وتعا لى: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ] البقرة: ١٨٥]. وإنما كان فطره مسنوناً؛ لقوله سبحانه وتعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ] البقرة:١٨٥].
وإنما صححنا صومه مع الكراهة، لأن فطره رخصة.
فإذا ترك الرخصة وتكلف الصوم أجزأه، كالمريض الذي يباح له ترك القيام.
فإذا تكلف القيام وصلى قائماً أجزأته صلاته.
وأما فطر الصحيح الخائف بصومه حدوث مرض " فلأن المريض إنما أبيح له الفطر خوفاً مما يتجدد بصيامه من زيادة المرض أو تطاوله، والخوف من تجدد المرض في معناه.
وأما فطر المريض بقول ثقة أن الصوم مما يمكّن العلة " فقد تقدم الكلام عليه في باب صلاة أهل الأعذار .
وكذا يباح الفطر للمريض القادر على الصوم إذا كان بحيث لو ترك التداوي أضرَّ به، وكان لا يمكنه التداوي فيه؛ كمن به رمد ويخاف إن ترك الاكتحال أضرَّ به،
وكذا الاحتقان، ومداواة المأمومة والجائفة. نص على ذلك في مسألة الرمد في رواية حنبل. أشبه المتضرر بمجرد الصوم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.