فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إلَّا نَوْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَثِيرًا كَانَ أَوْ يَسِيرًا. لِأَنَّ نَوْمَهُ كَانَ يَقَعُ عَلَى عَيْنَيْهِ دُونَ قَلْبِهِ، كَمَا صَحَّ عَنْهُ. (وَ) إلَّا النَّوْمُ (الْيَسِيرُ عُرْفًا مِنْ جَالِسٍ) «لِحَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ أَصْحَابُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِأَنَّهُ يَكْثُرُ وُقُوعُهُ مِنْ مُنْتَظِرِي الصَّلَاةِ، فَعُفِيَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ.

٣٣١

وَإِنْ رَأَى رُؤْيَا فَهُوَ كَثِيرٌ،

٣٣٢

وَعَنْهُ لَا، وَهِيَ أَظْهَرُ، وَإِنْ خَطَرَ بِبَالِهِ شَيْءٌ لَا يَدْرِي أَرُؤْيَا أَوْ حَدِيثُ نَفْسٍ؟ فَلَا نَقْضَ. (وَ) إلَّا الْيَسِيرُ عُرْفًا مِنْ (قَائِمٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْجَالِسَ فِي التَّحَفُّظِ وَاجْتِمَاعِ الْمَخْرَجِ. وَرُبَّمَا كَانَ الْقَائِمُ أَبْعَدَ مِنْ الْحَدَثِ (لَا) إنْ كَانَ النَّوْمُ الْيَسِيرُ (مَعَ احْتِبَاءٍ أَوْ اتِّكَاءٍ أَوْ اسْتِنَادٍ) فَيَنْقُضُ مُطْلَقًا كَنَوْمِ الْمُضْطَجِعِ. وَعُلِمَ مِنْهُ: النَّقْضُ بِالْيَسِيرِ أَيْضًا مِنْ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ.

معونة أولي النهىابن النجار

(إلا نوم النبي صلى الله عليه وسلم) يسيرا كان أو كثيرا. لأن النوم انما يقع على عينيه دون قلته كما صح ذلك عنه صلى الله عليه وسلم (و) إلا النوم (اليسير عرفا) على الأصح،

٩٢٥

وقيل:

ما لم يتغير عن هيئته كسقوطه

٩٢٦

وقيل: مع بقاء نومه. قال في " الفروع " وان رأى رؤيا فهو كثير خلافاً لأبي حنيفة والشافعي.

٩٢٧

وعنه: لا وهي أظهر. انتهى. (من جالس) لما روي عن أنس قال: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون " رواه أبو داود بإسناد صحيح، ولأن النوم اليسير يكثر وقوعه من منتظري الصلاة فعفي عنه لمشقة التحرز عنه (و) إلا النوم اليسير من (قائم) لما روى ابن عباس قال: " بت عند خالتي ميمونة فقلت لها إذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأيقظيني، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن فجعلت إذا اغفيت يأخذ بشحمة أذني.

قال: فصلى إحدى عشرة ركعة " رواه مسلم، ولأن الجالس والقائم يشتبهان في الأنحفاظ واجتماع المخرج وربما كان القائم ابعد من الحدث لكونه لو استثقل في النوم سقط.

وشرط عدم النقض بالنوم اليسير من جالس وقائم: ان إلا) يكون (مع احتباء أو اتكاء أو استناد) .

٩٢٨

قال في " الفروع ": ومستند ومتكئء ومحتب كمضطجع.

٩٢٩

وعنه: لا وفاقاً للشافعي، ولأبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه. وعن أحمد: لا ينقض نوم مطلقاً. واختار شيخنا: ان ظن بقاء ظهره. انتهى.

وفهم من قول المتن: من جالس أو قائم: ان النوم اليسير من راكع وساجد ينقض.

٩٣٠

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب على ما اصطلحناه. اختاره الخلإلى والمصنف.

٩٣١

قال في " الكافي ": الأولى الحاق الراكع والساجد بالمضطجع. وهو ظاهر الخرقي و" العمدة " و" التسهيل " و" المنتخب " وغيرهم. وجزم به في " الوجيز ". وقدمه في " الفائق " وابن رزين في " شرحه " و" المستوعب ".

٩٣٢

وعنه: ان نوم الراكع والساجد لا ينقض يسيره وعليه جمهور الأصحاب. انتهى.

ولم يستثن في التنقيح غير يسير نوم الجالس والقائم وتبعته على ذلك.

وعلم مما تقدم ان يسير نوم المضطجع ينقض من باب أولى.

النوع

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لا مع احتباء أو اتكاء أو استناد) ؛ أيْ: فإنه ينقض مطلقًا، كنوم المضطجع.

[وعلم منه أن المضطجع]، والراكع، والساجد ينقض منهم مطلقًا.

فالمسائل أربعون؛ لأنه إما مضطجع، أو راكع، أو ساجد، أو قائم، أو قاعد، فهذه خمسة، وكل منها

١٧٨

إما محتب، أو متكئ أو مستند، أو لا، فهذه أربع، تضرب في الخمسة، بعشرين، وكل منها

١٧٩

إما مع النوم الكثير، أو اليسير، وهاتان اثنتان، تضربان في العشرين، بأربعين، منها ما يستحيل وجوده، ومنها ما يبطل الطهارة، ومنها ما لا يبطلها ، فتنبه لذلك!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.