وَلَا يُسَنُّ لِمَنْ بِهَا إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ عَدِمَا الْهَدْيَ ثُمَّ التَّرْوِيَةِ
الشروح عليها
(وَلَا يُسَنُّ) صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ (لِمَنْ بِهَا) أَيْ: بِعَرَفَةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «نَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلِأَنَّهُ يُضْعِفُهُ وَيَمْنَعُهُ الدُّعَاءَ فِيهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الشَّرِيفِ (إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ عَدِمَا الْهَدْيَ) فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَا آخِرَ صِيَامِ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَأْتِي. (ثُمَّ) يَلِي يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْآكَدِيَّةِ يَوْمُ (التَّرْوِيَةِ) وَهُوَ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ لِحَدِيثِ «صَوْمُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ كَفَّارَةُ سَنَةٍ» الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ وَابْنُ النَّجَّارِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يسن) صوم يوم عرفة (لمن بها) أي: بعرفة؛ لما روى أبو هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة " . رواه أبو داود.
ولأن الصوم يضعفه ويمنعه من الدعاء في هذا اليوم العظيم، الذي يستجاب فيه الدعاء. في ذلك الموقف الشريف، الذي يقصد من كل فج عميق، رجاء فضل الله فيه وإجابة دعائه.
ويستثنى من ذلك صورتان أشير إليهما بقوله: (إلا لمتمتع وقارن عَدِما الهدي) فإنه يستحب لمن صام منهما ثلاثة أيام في الحج أن يكون آخر الثلاثة يوم عرفة. وسيأتي ذلك إن شاء الله في الفدية . (ثم) يلي صوم يوم عرفة في الآكدية (التَّرْوية) وهو: الثامن من ذي الحجة، ثم بقية العشر؛ لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر.
قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " (١) . حديث حسن صحيح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.