لَا بَوْلٌ، وفَصْدٌ، وحِجَامَةٌ بِإِنَاءٍ فِيهِ أَوْ فِي هَوَائِهِ
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ لِمُعْتَكِفٍ، وَلَا غَيْرِهِ (بَوْلٌ، وَ) لَا (فَصْدٌ، وَ) لَا (حِجَامَةٌ بِإِنَاءٍ فِيهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ، (أَوْ فِي هَوَائِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُبْنَ لِذَلِكَ فَوَجَبَتْ صِيَانَةُ الْمَسْجِدِ عَنْهُ، وَهَوَاهُ كَقَرَارِهِ وَلِمُسْتَحَاضَةٍ اعْتِكَافٌ مَعَ أَمْنِ تَلْوِيثِهِ فَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ خَرَجَتْ، لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُهَا التَّحَرُّزَ إلَّا بِتَرْكِ الِاعْتِكَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا بول وفصد وحجامة) يعني: أنه لا يجوز للمعتكف ولا غيره أن يبول أو يفتصد أو يحتجم (بإناء فيه) أي: في المسجد، (أو في هوائه) أي: هواء المسجد؛ لأن المساجد لم تبن لهذا. فوجب صيانة المسجد عنه، كما لو أراد أن يفعل ذلك في أرض المسجد ثم يغسله.
وإن دعت إلى الفصد أو الحجامة حاجة كبيرة خرج ففعله خارج المسجد.
وإن استغنى عنه لم يكن له الخروج إليه، كالمرض الذي يمكن احتماله. (وكـ) خروجه إلى ما لا بد منه في الحكم خروجه إلى (جمعة وشهادة لزمتاه) أي: لزمه الخروج إليهما.
أما الجمعة؛ فلأن الخروج إليها معتاد لا بد منه، وأوقات الاعتكاف التي تتخللها الجمعة لا تسلم منه. فصار الخروج إليها كالمستثنى.
وأما خروجه إلى شهادة لزمته؛ فلوجوب خروجه بأصل الشرع؛
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.