فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهِيَ) أَيْ أَشْهُرُ الْحَجِّ (شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) مِنْهَا يَوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ تَعَالَى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} الْآيَةَ أَيْ فِي أَكْثَرِهِنَّ وَإِنَّمَا فَاتَ الْحَجُّ بِفَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لِفَوَاتِ الْوُقُوفِ، لَا لِخُرُوجِ وَقْتِ الْحَجِّ ثُمَّ الْجَمْعُ يَقَعُ عَلَى اثْنَيْنِ وَبَعْضِ آخَرَ وَالْعَرَبُ تُغَلِّبُ التَّأْنِيثَ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً لِسَبْقِ اللَّيَالِي فَتَقُولُ: سِرْنَا عَشْرًا (وَيَنْعَقِدُ) إحْرَامُ الْحَجِّ بِحَجٍّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} الْآيَةِ وَكُلُّهَا مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ فَكَذَا الْحَجُّ، وَكَالْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ وَقَوْلِهِ {الْحَجُّ أَشْهُرٌ} الْآيَةَ أَيْ مُعْظَمُهُ فِيهَا كَحَدِيثِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ " السُّنَّةُ أَنْ لَا يُحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ " عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَالْإِحْرَامُ تَتَرَاخَى الْأَفْعَالُ عَنْهُ فَهُوَ كَالطَّهَارَةِ وَنِيَّةُ الصَّوْمِ،

٢٬٠٣٤

بِخِلَافِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ [بَابُ الْإِحْرَامِ] ِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: هُوَ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي التَّحْرِيمِ، كَأَنَّهُ يُحَرِّمُ عَلَى نَفْسِهِ الطِّيبَ وَالنِّكَاحَ وَأَشْيَاءَ مِنْ اللِّبَاسِ كَمَا يُقَالُ: أَشْتَى إذَا دَخَلَ فِي الشِّتَاءِ، وَأَرْبَعَ إذَا دَخَلَ فِي الرَّبِيعِ وَشَرْعًا

معونة أولي النهىابن النجار

(و) كره أيضاً إحرام (بحج قبل أشهره) أي: أشهر الحج.

٥٬٦٥٣

قال في " شرح المقنع الكبير ": بغير خلاف علمناه. (وهي) أي: أشهر الحج: (شو ال، وذو القعدة، وعثسر من ذي الحجة) منها يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر. [نص عليه] . ووجه ذلك ما روى البخاري عن ابن عمر:" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن يوم النحر: يوم الحج الأكبر" . قال القاضي والموفق وغيرهما: العرب تغلب التأنيث في العدد خاصة؛ لسبق الليالي فتقول: سرنا عشراً.

وقوله: (فمن فَرَض فيهنَّ الحجّ) أي: في أكثرهن. وإنما فات الحج بفجر يوم النحر؛ لفوات الوقوف. لا لخروج وقت الحج.

وقوله: (الحج أشهر) أي: في بعضها؛ كقوله سبحانه وتعالى: (وجعل القمر فيهن نورا) . ثم الجمع يقع على اثنين وعلى اثنين وبعض آخر .

٥٬٦٥٤

ويصح في غير أشهر الحج إحرام بالحج (وينعقد) .

نقل أبو طالب وسندي: يلزمه الحج، إلا أن يريد فسخه بعمرة فله ذلك.

قال القاضي: بناء على أصله في فسخ الحج إلى العمرة.

وعن أحمد: تنعقد عمرة. ونقل عبدالله: يجعله عمرة. ذكره القاضي موافقاً للاول.

٥٬٦٥٥

قال في " الفروع ": ولعله أراد إن صرفه إلى عمرة أخرى أجزأ عنها، وإلا تحلل بعملها، ولا يجزئ عنها.

وللشافعي قول: يتحلل بعملها، ولا يجزئ عنها.

ونقل ابن منصور: يكره.

قال القاضي: أراد كراهة تنزيه.

وذكر ابن شهاب العكبري رواية: لا يجوز.

وجه الاول: (يسئلونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج)

[البقرة:

١٨٩]. وكلها مواقيت للناس فكذا الحج، وأحد الميقاتين كميقات المكان. وقوله: (الحج أشهر) أي: مُعظَمُه فيها؛ كقوله:" الحج عرفة " ، أو أراد حج المتمتع.

٥٬٦٥٦

وإن أضمر الإحرام أضمرنا الفضيلة. والخصم يضمر الجواز، والمضمر لا يعم. وقول الخصم: الحج مجمل في القرآن بينه - صلى الله عليه وسلم -بفعله.

٥٬٦٥٧

وقال:" خذوا عني مناسككم " .

أجاب القاضي وغيره: بين عليه الصلاة والسلام الواجب والمستحب،

٥٬٦٥٨

ويجب علينا أخذ المسنون منه، كالواجب.

وقول ابن عباس:" من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ": على الاستحباب.

والإحرام تتراخى الأفعال عنه. فهو كالطهارة ونية الصوم.

٥٬٦٥٩

بخلاف الصلاة والصوم. انتهى. [

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وبحج قبل أشهره) ؛ يعني: وكره الإحرام بالحج قبل أشهره.

* قوله: (وهي) ؛ أيْ: أشهر الحج، والجمع يقع على اثنين وبعض آخر.

قال القاضي والموفق : "العرب تغلّب التأنيث في العدد على التذكير، دون العكس، لسبق الليالي".

* قوله: (وعشر من ذي الحجة) ومن عشر ذي الحجة يوم النحر.

* قوله: (وينعقد) وبعضهم يقول: إنه لا ينعقد .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.