وَمَنْ قَتَلَ صَيْدًا صَائِلًا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ بِتَخْلِيصِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ شَبَكَةٍ لِيُطْلِقَهُ أَوْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْوًا مُتَآكِلًا فَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَضْمَنْهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ قَتَلَ) وَهُوَ مُحْرِمٌ (صَيْدًا صَائِلًا) عَلَيْهِ (دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ) لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ الْتَحَقَ بِالْمُؤْذِيَاتِ طَبْعًا، كَالْكَلْبِ الْعَقُورِ، وَكَالْآدَمِيِّ الصَّائِلِ، وَسَوَاءٌ خَشِيَ مَعَهُ تَلَفًا أَوْ ضَرَرًا بِجَرْحِهِ أَوْ إتْلَافِ مَالِهِ، أَوْ بَعْضِ حَيَوَانَاتِهِ أَوْ أَهْلِهِ (أَوْ) قَتَلَ صَيْدًا (بِتَخْلِيصِهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ شَبَكَةٍ لِيُطْلِقَهُ) لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لِحَاجَةِ الْحَيَوَانِ (أَوْ قَطَعَ) مُحْرِمٌ (مِنْهُ) أَيْ الصَّيْدِ (عُضْوًا مُتَآكِلًا فَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ وَلَمْ يَضْمَنْهُ) لِأَنَّهُ لِمُدَاوَاتِهِ الْحَيَوَانَ أَشْبَهَ مُدَاوَاةَ الْوَلِيِّ مَحْجُورَهُ وَلَيْسَ بِمُتَعَمِّدٍ قَتْلَهُ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْآيَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن قتل) وهو محرم (صيداً صائلاً) عليه (دفعاً عن نفسه) : لم يحل ولم يضمنه كالآدمي الصائل. ولأنه التحق بالمؤذيات طبعاً. فصار كالكلب العقور.
ولا فرق بين أن يخشى منه التلف، أو المضرة بجرحه، أو إتلاف ماله، أو بعض حيواناته. (أو) قتل وهو محرم صيداً (بتخليصه من سبع، أو شبكة ليُطلقه) : لم يحل ولم يضمنه؛ لأنه فعل فعلاً أبيح لحاجة الحيوان. فلم يضمن ما تلف به. (أو قطع) محرم (منه) أي: من الصيد (عضواً متآكلاً) فمات: (لم يحل، ولم يضمنه) ؛ لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان. أشبه ما لو داوى ولي الصبي الصبي فمات بذلك، وهذا ليس بمتعمد. فلا تتناوله الآية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ومن قتل صيدًا صائلًا) عليه، أو على غيره. * قوله: (دفعًا عن نفسه) أولى منه عمن صال عليه.
وبخطه: أيْ؛ لم يحلَّ، ولم يضمنه؛ لأنه التحق بالمؤذيات كالكلب العقور.
وبخطه: أو ماله، ومثله عن غيره، لكن الذي في كلامهم ما في المتن .
* قوله: (لم يحلَّ ولم يضمنه) ؛ لأنه لمداومة الحيوان، أشبه مداومة الولي محجوره، وليس بمعتمد قتله، فلا تتناوله الآية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.