أَوْ أَمْسَكَهُ بِالْحَرَمِ فَهَلَكَ فَرْخُهُ أَوْ وَلَدُهُ بِالْحِلِّ أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ مِنْ الْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ بِهِ فَقَتَلَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي الْحَرَمِ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِسَهْمِهِ فَشَطَحَ فَقَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ دَخَلَ سَهْمُهُ أَوْ كَلْبُهُ الْحَرَمَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَتَلَ صَيْدًا أَوْ جَرَحَهُ مُحَلٌّ بِالْحِلِّ فَمَاتَ بِالْحَرَمِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ مَاتَ
الشروح عليها
(بِالْحَرَمِ فَهَلَكَ فَرْخُهُ) فِي الْحِلِّ (أَوْ) هَلَكَ (وَلَدُهُ بِالْحِلِّ) لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْحِلِّ (أَوْ أَرْسَلَ) حَلَالٌ (كَلْبَهُ مِنْ الْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ بِهِ) أَيْ الْحِلِّ (فَقَتَلَهُ) أَيْ الصَّيْدَ الَّذِي كَانَ بِالْحِلِّ فِي الْحَرَمِ (أَوْ) قَتَلَ (غَيْرَهُ) أَيْ الَّذِي أَرْسَلَ عَلَيْهِ الْكَلْبَ (فِي الْحَرَمِ) لَمْ يَضْمَنْ (أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِسَهْمِهِ) بِأَنْ رَمَى مُحِلٌّ بِهِ صَيْدًا بِالْحِلِّ (فَشَطَحَ) السَّهْمُ (فَقَتَلَ) صَيْدًا (فِي الْحَرَمِ) لَمْ يَضْمَنْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْمِ وَلَمْ يُرْسِلْ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ بِالْحَرَمِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الْكَلْبُ بِاخْتِيَارِ نَفْسِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ
وَكَذَا سَهْمُهُ إذَا شَطَحَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ (أَوْ دَخَلَ سَهْمُهُ) أَيْ الرَّامِي لِصَيْدٍ فِي الْحِلِّ (أَوْ) دَخَلَ (كَلْبُهُ الْحَرَمَ ثُمَّ خَرَجَ) مِنْهُ (فَقَتَلَ صَيْدًا أَوْ جَرَحَهُ مُحَلٌّ بِالْحِلِّ) ثُمَّ دَخَلَ الصَّيْدُ الْحَرَمَ (فَمَاتَ بِالْحَرَمِ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ الْقَتْلَ وَالْجَرْحَ بِالْحِلِّ (كَمَا لَوْ جَرَحَهُ) أَيْ الصَّيْدَ (ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ مَاتَ) الصَّيْدُ فِي إحْرَامِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ عَلَيْهِ فِي إحْرَامِهِ،
وَإِنْ رَمَاهُ حَلَالًا ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَهُ ضَمِنَهُ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِصَابَةِ
(أو امسكه) أي: أمسك الصيد حلال (بالحرم فهلك فرخه، أو) هلك (ولده بالحل. أو أرسل) حلال (كلبه من الحل على صيد به) أي: بالحل (فقتله)
أي:
قتل الصيد الذي كان بالحل في الحرم. (أو) قتل (غيره) أي: غير الصيد الذي أرسل عليه الكلب (في الحرم. أو فعل ذلك بسهمه بأن) رمى مُحلّ صيداً في الحل [ف (شطح) سهمه (فقتل) صيداً (في الحرم. أو دخل (١) سهمه) أي: سهم مخل رمى صيداً في الحل] ، (أو كلبه الحرم ثم خرج) من الحل (فقتل) الصيد. (أو جرحه بالحل) ثم دخل الصيد الحرم (فمات في الحرم: لم يضمن) الصيد في هذه الصور،
وفي بعضها خلاف.
والأصح ما في المتن، لأن الأصل حل الصيد. حرم صيد الحرم بالنص والإجماع فبقي ما عداه على الأصل.
ولأن ذلك صيد حِلّ أصابه حلال. فلم يحرم، كما لو كان الصائد والصيد في الحل.
وأما ما رمي أو أرسل عليه الكلب في الحل، لأنه لم يرم ولم يرسل الكلب على صيد في الحرم، وإنما دخل الكلب باختيار نفسه. أشبه ما لو استرسل بنفسه،
وكذا السهم إذا شطح بغير اختياره.
وأما عدم ضمان ما جرح بالحل ومات بالحرم؛ فلأن الذكاة وجدت بالحل. فلم يضمنه؛ (كما لو جرحه) أي: جرح صيداً (ثم أحرم ثم مات) الصيد بعد إحرامه.
* قوله: (أو فعل ذلك بسهمه) ؛ أيْ: فعل المذكور، وهو الإرسال من الحِل على صيد بالحِل بسهمه، فالباء ليست زائدة في الفاعل.
* قوله: (أو دخل سهمه) ؛ أيْ: سهم مُحِلٍّ رمى صيدًا في الحِل.
* قوله: (ثم خرج فقتل) ؛ أيْ: صيدًا، سواء كان المقصود بالإرسال أو غيره، -على ما تقدم -، وهذا حكمة حذف المعمول.
* قوله: (ثم أحرم ثم مات) . . . . . .
أما لو رماه و أحرم قبل الإصابة، فإنه يضمنه اعتبارًا بحالة الإصابة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.