وَإِنْ فَرَغَ مُتَمَتِّعٌ ثُمَّ عَلِمَ أَحَدَ طَوَافَيْهِ بِلَا طَهَارَةٍ وَجَهِلَهُ لَزِمَهُ الْأَشَدُّ وَهُوَ جَعْلُهُ لِلْعُمْرَةِ فَلَا يَحِلُّ مِنْهَا بِحَلْقٍ لِفَرْضِ وَعَلَيْهِ بِهِ دَمٌ وَيَصِيرُ قَارِنًا وَيُجْزِئُهُ الطَّوَافُ لِلْحَجِّ عَنْ النُّسُكَيْنِ وَيُعِيدُ السَّعْيَ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَرَغَ مُتَمَتِّعٌ) مِنْ عُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ (ثُمَّ عَلِمَ أَحَدَ طَوَافَيْهِ) لِلْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ كَانَ (بِلَا طَهَارَةٍ وَجَهِلَهُ) فَلَمْ يَدْرِ أَهُوَ طَوَافُ عُمْرَتِهِ أَوْ حَجِّهِ (لَزِمَهُ الْأَشَدُّ) أَيْ الْأَحْوَطُ مِنْهُمَا لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ (وَهُوَ) أَيْ الْأَشَدُّ (جَعْلُهُ) أَيْ الطَّوَافَ بِلَا طَهَارَةٍ (لِلْعُمْرَةِ فَلَا يَحِلُّ مِنْهَا بِحَلْقٍ لِفَرْضِ) فَسَادِ طَوَافِهِ، فَكَأَنَّهُ حَلَقَ قَبْلَ طَوَافِ عُمْرَتِهِ (وَعَلَيْهِ بِهِ) أَيْ الْحَلْقِ (دَمٌ) لِأَنَّهُ مَحْظُورٌ فِي إحْرَامِهِ (وَيَصِيرُ قَارِنًا) بِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ (وَيُجْزِئُهُ الطَّوَافُ لِلْحَجِّ) أَيْ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ (عَنْ النُّسُكَيْنِ) أَيْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَالْقَارِنِ ابْتِدَاءً
قُلْت: الِاحْتِيَاطُ: إعَادَةُ الطَّوَافِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ الَّذِي بِلَا طَهَارَةٍ فَلَا يَسْقُطُ فَرْضُهُ إلَّا بِيَقِينٍ (وَيُعِيدُ السَّعْيَ) لِوُقُوعِهِ بَعْدَ طَوَافٍ غَيْرِ مُعْتَدٍ بِهِ، لِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ بِلَا طَهَارَةٍ
(وإن فرغ متمتع) من العمرة والحج (ثم علم أحد طوافيه) أي: طوافي العمرة والحج أنه وقع (بلا طهارة، وجهله) أي: جهل هل هو طواف العمرة أو طواف الحج: (لزمه الأشد) في حقه؛ لتبرأ ذمته بيقين. (وهو) أي: الأشد والأحوط: (جعله) أي: جعل الطواف الذي بلا طهارة (للعمرة) ؛ لما يترتب على ذلك.
وإذا جعلنا كونه من العمرة (فلا يحل) منها (بحلق) ؛ لأنا فرضنا أن طوافها فاسد. فكأنه حلق قبل أن يطوف للعمرة. (وعليه به) أي: بالحلق (دم) ؛ لأنه فعل محظوراً في إحرامه. (ويصير قارناً) ؛ لأنه أدخل الحج على العمرة. (ويجزئه الطواف للحج) أي: طواف الإفاضة (عن النسكين) أي: عن الحج والعمرة؛ كالقارن في ابتداء إحرامه. (ويعيد السعي) ؛ لأنه وجد بعد طواف غير معتد به؛ لأنا قدرنا كونه وقع بغير طهارة.
* قوله: (لزمه الأشد) لتبرأ ذمته منه بيقين.
* قوله: (ويصير قارنًا) ؛ لأنه أدخل الحج على العمرة.
* قوله: (ويعيد السعي) ؛ لأنه كان قد وقع بعد طواف غير معتدٍّ به . وبخطة: مقتضى القواعد إعادة الطواف والسعي، ليبرأ من العهدة بيقين، لاحتمال كونه طواف الحج، لكن ما قاله المص هو صريح كلامهم ، أشار إليه شيخنا في شرحه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.